يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بعد منافستها شركة ألاركو هولدينج، تقدمت شركة أقصى للطاقة، إحدى أكبر منتجي مولدات الكهرباء في تركيا، بطلب إلغاء رخصة محطة مدينة مانيسا، إلى هيئة تنظيم سوق الطاقة، وأعلنت الشركة أنها ستنقل المحطة التي تعجز عن تحقيق أرباح، في ظل الأزمة الاقتصادية، إلى خارج البلاد.
ذكرت الشركة في بيان لها أنها تخطط لاستغلال المحطة التي تراجعت قدرتها على إنتاج الكهرباء بسبب الأسعار التنافسية داخل تركيا، في مشروعات تضمن لها أرباحًا مرتفعة بعائدات دولارية خارج البلاد.
وصرح رئيس الشركة جونيت أويجون أنهم يخططون لنقل المحطة إلى خارج تركيا، لإقامة المحطة في سوق آخر ملائم للإدارة بشكل مربح، غير أنهم لم يحددوا وجهتهم بعد، وأشار إلى احتمالية النقل إلى دولة إفريقية أو أسواق مناسبة أخرى، حيث تمتلك الشركة في الوقت الراهن 3 محطات في كل من مدغشقر وغانا ومالي.
في السنوات الأخيرة، ارتفعت أرباح "أقصى" في تلك الدول نتيجة وجود ضمانات استثمارية، في الوقت الذي تكبدت فيه الخسائر الهائلة في  بلادها ، بسبب أزماتها الاقتصادية الحادة، على إثر تدهور الليرة وارتفاع معدلات التضخم.
وفقاً لإحصائيات هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، انخفض إنتاج الكهرباء بالغاز الطبيعي بنسبة 28٪ في أغسطس 2017 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وانخفضت حصة الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء من 39 إلى 29٪ في الفترة نفسها، في حين ارتفع إنتاج الكهرباء بالفحم المستورد بنسبة 18%، وارتفعت حصة الفحم المستورد من إجمالي الإنتاج من 18 إلى 22%.
من جهة أخرى، قال رئيس غرفة الطاقة بنقابة المهندسين أوغوز تورك يلماز إن شركة خطوط أنابيب نقل البترول التركية خفضت كميات الغاز الطبيعي التي تبيعها إلى منتجي الكهرباء بنحو 8.8%.
كانت محطة توليد الطاقة بالغاز الطبيعي في مانيسا التابعة لشركة أكسا للطاقة بدأت نشاطها في عام 2008 لتلبية حاجة المدينة التي تعد أحد المراكز الصناعية بمنطقة إيجة.

توقف الشركة الكبرى
في مطلع نوفمبر الجاري، أعلنت شركة الكهرباء التركية الأكبر ألاركو هولدينج عن وقف إنتاجها لمدة عام في محطة ألتاك ألاركو، التابعة للشركة في مدينة كركلر إيلي بسبب الخسائر المتوالية نتيجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
واضطرت الشركة التي تعد الأكبر في تركيا لاتخاذ قرارها في ظل الأوضاع المتدهورة التي تشهدها البلاد، في ظل انهيار الليرة المستمر، وحاولت الشركة تخفيف وقع القرار على الأتراك بالقول في  بيان إن "القرار لن يسبب تأثيرا بارزا على نتائج عمل الشركة".
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة التي تأسست في العام 2005 نحو 82 ميجاوات، بمعدل 600 ميجاوات سنويًا، وتدير الشركة محطات كاراكوز، التي تبلغ قوتها  76 ميجاوات، وتوهما الكهرومائية التي تبلغ قوتها 12.5 ميجاوات.
من جهتها، خفضت شركة نقل البترول التركية عن طريق الأنابيب (بوتاش) أسعار الغاز الطبيعي الذي تبيعه إلى منتجي الكهرباء بنحو 8.8%، مطلع نوفمبر الجاري، لدعمهم في مواجهة الأزمة المالية الحادة التي ضربت كامل قطاع الطاقة التركي.

زيادة التضخم
في ظل تصاعد حدة الأزمة، أكدت تقارير رسمية أن معدل التضخم السنوي في تركيا سجل 25% خلال أكتوبر الماضي ليبلغ أعلى مستوى له منذ 2003، وفي تعليقها على ذلك قالت وكالة رويترز للأنباء إن الزيادة المستمرة في التضخم نتيجة مباشرة لتدهور الليرة على الاقتصاد كله.
كما نشرت وكالة بلومبيرج الأميركية قبل أيام تقرير صندوق النقد الدولي، بشأن توقعاته للاقتصاد التركي، الذي دعا فيه أنقرة إلى إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد لوقف سلسلة الأزمات التي تشهدها الأسواق، محذرا من أن معدل النمو مرشح للتراجع نهاية 2018 إلى 3.5%، وإلى 0.4% في 2019، بعد أن سجل نموا قدره 7.4% في 2017، بينما توقع معهد التمويل والاقتصاد الدولي الأسوأ وأن يرتفع معدل التضخم التركي إلى 27% في 2019.

Qatalah