يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"لن نترك قرار اللجنة العليا للانتخابات بعدم منح وثيقة التنصيب لرؤساء البلدية المختارين بمرسوم القانون، وشأنه"، تحدٍ جديد أطلقته الرئيسة المشاركة في حزب الشعوب الديمقراطي، بيرفين بولدان، ردًا على قرار اللجنة العليا للانتخابات، إسقاط 8 من رؤساء البلديات المنتخبين، لصالح مرشحي حزب العدالة والتنمية الحاكم، بدعوى أنهم متهمون في قضايا تتعلق بالإرهاب.

بيرفن وعدت بالطعن على قرار اللجنة العليا، بكل الطرق القانونية المتاحة، والضغط سياسيًا للتراجع عنه، مشيرة إلى أن اللجنة العليا للانتخابات أصبحت تحت وصاية حزب العدالة والتنمية ولم تعد مؤسسة مستقلة.

وبحسب صحيفة "هابردار"، أدلت بيرفين بولدان، بتصريح قبل اجتماع الجمعية النسائية الذي عُقد في المقر العام لحزب الشعوب الديمقراطي، اليوم السبت، لمناقشة العملية الانتخابية وأعمال الفترة الجديدة ومسألة الإضراب عن الطعام، وقالت إن الإضرابات عن الطعام تجاوزت المرحلة الحرجة، وحذرت من احتمالية سماع أخبار سلبية في أي وقت. 

كسر الصمت
أضافت: "نحن نعلم أن العديد من أصدقائنا فقدوا قدرتهم على الرؤية والسمع ولديهم مشاكل صحية كبيرة. لذلك، يتعين على حكومة حزب "العدالة والتنمية" كسر هذا الصمت في أسرع وقت ممكن. كما يجب على جميع شرائح المجتمع رفع صوتهم للتنديد بممارسات الحكومة".

كما أوضحت بولدان، خلال تقييمها للعملية الانتخابية، أنه تم تمثيل المرأة في الكثير من الأماكن. موضحة أن الحزب حصل على رئاسة بلديات ومدن في الجنوب تصل لـ65 بلدية ومدينة، وأن الحزب يطعن في الوقت الحالي على عدم تسليم اللجنة العليا وثائق التنصيب الخاصة بالمرشحين الفائزين.
 
تابعت: "حزب العدالة والتنمية يحاول أن يغتصب البلديات التي فاز بها حزب الشعوب الديمقراطي، إلا أننا ماضون في النضال للحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها خلال الانتخابات الأخيرة".

إقصاء الفائزين
وعلى الرغم من موافقة اللجنة العليا للانتخابات في تركيا على خوض مرشحي حزب "الشعوب الديمقراطي" للانتخابات المحلية التي أجريت أواخر مارس الماضي، إلا أنها قررت فجأة إسقاط 8 من رؤساء البلديات المنتخبين، لصالح مرشحي حزب العدالة والتنمية، بدعوى أنهم متهمون في قضايا تتعلق بالإرهاب.

القرار المفاجئ لعليا الانتخابات يجيء بعد ساعات من اجتماع عقده الرئيس التركي، رجب إردوغان، مع حليفه في انتخابات البلدية، دولت بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية، ما يؤكد أن الاتهام المزعوم الذي اتخذته لجنة الانتخابات ذريعة لإبطال فوز الثمانية المعارضين، مصنوع في مطبخ حزب العدالة والتنمية، وهو المستفيد الأول والأكبر من ورائه.

وكالة "دمير أوران" التركية، أفادت بأن اللجنة الانتخابية العليا قررت، سحب المناصب من الأشخاص الذين تم فصلهم من وظائفهم بموجب مرسوم قانون في إطار حملة اعتقالات واسعة أطلقتها حكومة إردوغان، بعد مسرحية الانقلاب التي شهدتها أنقرة العام 2016، على الرغم من فوزهم في الانتخابات التي أجريت نهاية مارس الماضي.

أوضحت الوكالة أنّه في هذه الحال، يتسلّم المنصب المرشّح الذي حلّ ثانيًا في الانتخابات البلديّة، وغالبيتهم من الحزب الحاكم.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن العُمد الستة المنتخبين في مناطق بمحافظات ديار بكر وفان وأرضروم وقارص لا يمكنهم تسلم مهام مناصبهم بسبب قرار من المجلس الأعلى للانتخابات. 

حزب الشعوب الديمقراطي وفق بيانه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الخميس الماضي، قال إنّ الإجراء يشمل عددًا من مرشّحيه الذين كانت اللجنة الانتخابيّة العليا سمحت لهم بخوض الاستحقاق، مؤكدا أنّها كانت أعلنت أنّ مرشّحي حزب الشعوب الديمقراطي يحقّ لهم خوض الانتخابات، لكنها "تلاعبت بنا، ونصبت لنا فخًا"، بنص تعبيره.

Qatalah