يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يأبى رجب إردوغان إلا الصدارة في انتهاك حرية الصحافة وملاحقة الصحفيين، أفادت وسائل إعلام محلية اليوم الأربعاء باعتقال صحفيين تركيين في إسطنبول ضمن حملة اعتقالات موسعة.

الحملة تأتي بعد يومين اثنين من تصريح لوزير الداخلية سليمان صويلو كشف فيه عن حملة اعتقالات موسعة قال إنها تستهدف أتباع وأنصار حركة "الخدمة" التابعة للداعية المعارض فتح الله جولن.

صحيفة "أفرنسال" أوضحت أن الصحفي الأول هو صالح توران، يعمل لحساب وكالة "سبوتنيك" الروسية، اقتحمت قوات الشرطة منزله في حي يني بوسنة التابع لبلدية إسطنبول أمس الثلاثاء.

الادعاء لفق له تهمة "الدعاية لتنظيمات إرهابية"، ويقول محاميه نيروز موش: "جرى التحفظ على كل شيء في منزله، الهاتف الجوال والحاسب الآلي، وكل الأجهزة الإلكترونية".

أضاف محاميه: "المنشورات والأخبار التي كان ينشرها عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي ربما تكون ذريعة الادعاء في تلفيق هذه التهمة، وهو الآن في سجن سيليفري".

المعتقل الثاني هي الصحفية مليكة جيهان، تعمل لوكالة أنباء "مازوبتاميا" الكردية، وأوضحت صحيفة "دوفار" أن قوات الأمن اقتحمت منزلها في إسطنبول في ساعات متأخرة من مساء الثلاثاء.

الصحيفة أفادت باقتياد جيهان من منزلها إلى مديرية أمن إسطنبول مباشرة، حيث خضعت للتحقيقات، فيما لم يفصح الادعاء عن التهمة المنسوبة إليها حتى الآن.

إنذار صويلو
وزير الداخلية التركي سليمان صويلو كشف قبل يومين عن حملة اعتقالات موسعة لاستهداف أتباع حركة الخدمة التابعة للداعية المعارض فتح الله جولن، المتهم الأول بتدبير مسرحية الانقلاب في صيف 2016.

صويلو قال في تصريحات الاثنين الماضي: "نجهز لعملية واسعة النطاق ضد حركة الخدمة خلال أيام. نعلم أنهم موجودون وينتظرون لحظة ضعف للانقلاب على النظام، وسنفعل ما بوسعنا لتطهير تركيا منهم".

سجن الصحفيين
منظمة "سلام بلا حدود" نددت في تقرير أواخر عام 2018 بقمع إردوغان وحزبه العدالة والتنمية ضد الصحفيين، مؤكدة أن 839 صحفيا تركيا يواجهون اتهامات بتهديد الأمن القومي.

المنظمة أعلنت أن 92 صحفيا تركيا مطلوبون أمنيا، فضلا عن 191 آخرين قابعين في السجون، وتؤكد تقارير أخرى وجود 319 صحفيا في سجون إردوغان منذ مسرحية الانقلاب صيف 2016.

التقرير أكد إغلاق عدد كبير من وسائل الإعلام التركية، منها 5 وكالات أنباء و62 صحيفة و19 مجلة و14 محطة إذاعية و29 قناة تلفزيونية و29 دار نشر، فضلا عن إغلاق 127 ألف موقع إلكتروني و94 ألف مدونة.

Qatalah