يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لم يعد المناخ السياسي في تركيا، ملائما لأي نجاح اقتصادي، في ظل سياسة القمع والتنكيل بالخصوم التي يتبعها رجب إردوغان، بالإضافة إلى حالة الركود، وتهاوي العملة المحلية، الأمر الذي دفع كيانات اقتصادية كبرى للهروب، والخروج بأقل الخسائر الممكنة.
شركة فولكس فاجن الألمانية للسيارات، آخر الفارين  من سلطنة إردوغان، وقالت في بيان لها، إن تركيا لم تعد مدرجة ضمن الدول المرشحة لإنشاء مصنع جديد للشركة هناك، وفق ما نشرته صحيفة "ديكان".
جاء قرار العملاق الألماني في أعقاب قرار شركة هوندا اليابانية، بمغادرة تركيا، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، التي تمر بها البلاد.

الصحيفة التركية، قالت إن مسؤولي فولكس فاجن، الذين التقوا بالوزارات المعنية، ضمن زيارتهم للدول المرشحة، ومن بينهم تركيا، خلال فترة شهر ونصف الشهر مضت، أقدموا على تخفيض عدد الدول المرشحة إلى أربع فقط.
ووفق ديكان، فإن مسؤولي الشركة ألغوا تركيا من قائمة الخيارات المطروحة، بسبب الاختناق الذي تعاني منه اقتصاديا، وفي سوق السيارات بشكل خاص، وأن مسؤولي فولكس فاجن اجتمعوا مع مسؤولين أتراك، نهاية شهر يناير الماضي، لكنهم لم يتوصلوا لاتفاقات.

وتشير الصحيفة إلى أن الشركة تواصلت مع مسؤولين في الحكومة البلغارية، ويبدو أن صوفيا ستكون المدينة البديلة لأنقرة، فيما زعمت المؤسسة الإعلامية الصربية، "فيكرينجي نوفستي، أن مجموعة فولكس فاجن اختارت صربيا لإنتاج سياراتها من طراز سكودا وسيات، وأدرجت هذا الأمر ضمن أجندتها مطلع الشهر الجاري.

وتراجعت مبيعات السيارات الخاصة وسيارات النقل التجاري الخفيفة في تركيا بنحو 47.1%، خلال شهر فبراير الماضي لتسجل 24 ألفا و875 سيارة، فيما بلغ تراجع مبيعات السيارات خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري، لـ 52.2 %، بما يعادل 39 ألفا و248 سيارة. 

وتتوقع جمعية موزعي السيارات، انخفاض حركة البيع، خلال 2019 بالنسبة لسيارات النقل التجاري الثقيلة إلى 450 ألف سيارة، وذلك بعد تراجع مبيعاتها العام الماضي، بنحو 35 % لتسجل 642 سيارة.

لم تكن هذه المرة الأولى، التي تنسحب فيها شركات من الاستثمار في تركيا، ففي فبراير الماضي، قررت  شركة هوندا اليابانية إغلاق مصنعها في سلطنة إردوغان، وأكدت وقف إنتاج مصنع تماماً، في فبراير الماضي.
وبحسب احصائيات رسمية، يعمل 1300 شخص في مصنع شركة هوندا، بمنطقة جبزة التركية، والذي يعد ثاني أكبر مصانع الشركة في أوروبا، بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف سيارة سنوياً، سيتم تسريحهم بالكامل.
ووفقًا للبرلماني البريطاني عن منطقة سويندون، جاستين توملينسون، فإن إغلاق شركة هوندا لمصنعها، يأتي تنفيذا لاستراتيجيتها الجديدة، القائمة على تركيز مناطق الإنتاج،  والهروب من الاستثمار في قطاع السيارات التركي، الذي يعاني من موجة انكماش ضخمة.

Qatalah