يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بكل خنوع وضعف، قال الرئيس التركي رجب إردوغان، مخاطبا الولايات المتحدة الأميركية اليوم الأربعاء، خلال اجتماع منتدى الأعمال التركي الإفريقي :"كنت شريككم الاستراتيجي لماذا هذا؟"، ما عكس المأزق الذي يعانيه "رجب"، بسبب الضربات التي تكيلها واشنطن للاقتصاد التركي، والتي بدأت بفرض حزمة عقوبات تجارية على بلاده، ما ترتب عليها انهيار سعر الليرة.
 يحاول إردوغان منذ أسابيع استعطاف الكونغرس الأميركي بغية عدوله عن قرار فرض العقوبات، فيما يأتي قرار المنع كجزء من سياسة العقاب التي تتبعها أميركا ضد النظام التركي، بعد تورطه في تعاملات عسكرية مع روسيا وإيران، وإصرارها على احتجاز القس الأميركي أندرو برونسون. 
 وسبق ان أصدر الكونغرس في مايو الماضي، تفاصيل في مشروع قانون الدفاع السنوي بقيمة 717 مليار دولار، وشمل القانون إجراءات ضد روسيا والصين وأخرى تحرم بموجبها تركيا من مبيعات الأسلحة.


 

وهدد الاتحاد الأوروبي في وقت سابق أنقرة بسلسلة من العقوبات على خلفية ملفها المتردي في حقوق الإنسان ومعايير الديموقراطية، وأصدرت مؤسسة بيرتلسمان الألمانية الإعلامية دراسة عن تصنف تركيا في المركز الأخير، من حيث معايير ممارسة الحقوق السياسية والديموقراطية.  

وعلى الرغم أن تركيا تنتج أجزاء بشكل حصري من المقاتلة f-35، إلا أن دخول إسرائيل كمنافس لأنقرة في إنتاج هذه القطع، أضعف موقفها تماما، وقطع عليها طريق التلويح بوقف إنتاج تلك الأجزاء، وجعلها في مرمي أزمات اقتصادية جديدة، خاصة وأنها تجني أرباحا من تلك الصناعة تقدر بــ 12 مليار دولار . 

ما يزيد موقف أنقرة هشاشة الأزمة الاقتصادية الحالية، خاصة بعد وصول الدولار  لما يزيد عن 6 ليرة، بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على أنقرة إثر احتجاز الأخيرة  للقس الأمريكي، وهو ما يؤكد ضعف الموقف التركي، وعدم جرأة أنقرة على الدخول في حرب اقتصادية جديدة مع أمريكا، تفاديًا لمزيد من الخسائر، التي حتما ستفوق ما تحققه حاليا من أرباح، نظير توريد قطع الغيار المهمة  للمقاتلة f -35 للولايات المتحدة الأمريكية. 

Qatalah