يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أخيرا واجهت تركيا حقيقتها الضئيلة فى المنطقة، وعرف رئيسها المتغطرس رجب إروغان حجمه كقزم بين زعماء العالم، بعد أن تلقى إهانة بالغة أجبرته على الانسحاب من المؤتمر الدولى فى باليرمو، الذى ضم القادة الكبار المعنيين ببحث مستقبل الأوضاع فى ليبيا.

منتهى الإهانة
بلغت الإهانة منتهاها صباح اليوم الثلاثاء، بعقد اجتماع جانبي للتشاور بين الزعماء ذوى الأهمية الاستراتيجية فى الملف الليبي، وبحث خطوات التسوية المقبلة، شارك فيه الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي، والرئيس التونسى الباجى قائد السبسي، ورؤساء حكومات روسيا وإيطاليا والجزائر وليبيا، فضلا عن وزير الخارجية الفرنسي، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، بحضور المشير خليفة حفتر قائد القوات المسلحة الليبية، فيما جرى استبعاد الوفد التركى برئاسة نائب إردوغان شخصيا من الاجتماع، ورفض إطلاعه على مجريات اللقاء نهائيا.
لم تدار أنقرة ذلتها، وعبرت عن خيبة أملها الشديدة بعد استبعادها من الاجتماع، على هامش المؤتمر الدولي حول ليبيا المنعقد في  باليرمو عاصمة صقلية، وقرر الوفد التركي -بتعليمات من إردوغان- الانسحاب فورا من المؤتمر، ومغادرة صقلية.

"خيبة أمل شديدة"
بأسى بالغ، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي رئيس الوفد التركى إلى المؤتمر عقب هذه الصفعة، التى مثلت رسالة تجاهل من قادة العالم المجتمعين، إن "تركيا تغادر بخيبة أمل كبيرة اجتماع المؤتمر الدولي حول ليبيا في إيطاليا"، ومضى يقول أن "الاجتماع غير الرسمي الذي عُقد صباح اليوم مع عدد من الأطراف يصورهم على أنهم الأبرز في البحر المتوسط ، الأمر الذي يعد نهجا مضللا ومدمرا للغاية ونعارضه بشدة". وأضاف "لن تؤدي أي خطوة تستثني تركيا إلى حل مشكلة ليبيا، فكل اجتماع يستثني أنقرة سيحقق نتائج عكسية لحل المشكلة".
كان هم نائب الرئيس التركي منصبا على العودة بتمويل أوروبي جديد لبلاده التى تعانى أزمة اقتصادية طاحنة، حيث تداول على هامش المؤتمر مع مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني المساعدات المادية المقدمة من الاتحاد للاجئين السوريين في تركيا.
جدير بالذكر أن السواحل التركية والليبية تمثل نقطة انطلاق لأعداد كبيرة من اللاجئين غير الشرعيين الذين يبحرون إلى القارة الأوروبية.

Qatalah