يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


قال المتحدث باسم الجيش الليبي العميد أحمد المسماري إن تركيا تصر على زعزعة استقرار ليبيا، عبر إمداد الإرهابيين فيها بالأسلحة، متهمًا أنقرة بإعداد سيناريو اغتيالات واسعة داخل بلاده.
 
المسماري أوضح أن ضبط ثلاث شحنات أسلحة تركية في مينائي الخمس ومصراتة وأخرى في طبرق، خلال مدة وجيزة، كلها تحتوي ذخائر وكاتمات صوت تستخدم في عمليات الاغتيال، بعد المتفجرات والقنابل والأسلحة القتالية التي كان يهربها  في السابق إلى بنغازي ودرنة، يظهر أن النظام التركي بصدد اتباع سيناريو جديد يعتمد عمليات الاغتيال.

أهداف تركيا تتجاوز تخريب ليبيا وإطالة أزمتها، إلى أمن دول الجوار على غرار تونس والجزائر، مضى المسماري قائلا: "مخطط النظام التركي الخطير الذي يقوم على دعم الحركات المتطرفة يمتد إلى كل دول المنطقة العربية".
 
المتحدث باسم الجيش الليبي اتهم أنقرة بالوقوف وراء محاولة اغتيال ضابط التحقيق في شحنة ميناء الخمس، لإخفاء معالم القضية، وذلك عبر عملائها من الميليشيات والعصابات المسلّحة، وعلى رأسها الجماعة الليبية المقاتلة.


جدد المسماري مطالبته مجلس الأمن والأمم المتحدة بفتح تحقيق حيال الجرائم التي ترتكبها تركيا بحق الشعب الليبي، واستمرار تصديرها الأسلحة لقتل الليبيين، وخرقها قرار مجلس الأمن الدولي الذي يقضي بحظر بيع ونقل الأسلحة إلى ليبيا.

وضبطت السلطات الليبية مساء الاثنين شحنة أسلحة جديدة على متن سفينة تجارية قادمة من تركيا، وذكر مسؤولو الجمارك في ميناء مصراتة أن الشحنة احتوت 20 ألف مسدس تركي الصنع عيار 8 مللي داخل 556 صندوقا، وكانت حاوية الأسلحة التي تبلغ مساحتها 20 قدما مخبأة في السفينة، خلف صناديق مواد منزلية وألعاب أطفال.
 
مصدر مسؤول أكد لصحيفة المرصد الليبية رفع درجة الترقب للشحنات التركية، وتشديد إجراءات تفتيش الموانئ، نتيجة اكتشاف العديد من الأسلحة المهربة التي تحاول تركيا بشتى السبل إرسالها إلى الإرهابيين لزعزعة الأمن. 

سفن الموت
قبل سفينة مصراتة، ضبطت جمارك ميناء الخمس سفينة محملة بأسلحة مهربة للإرهابيين في ديسمبر الماضي، كانت أبحرت يوم 25 نوفمبر الماضي من ميناء مرسين التركي، ومرت بعدة موانئ تركية حتى وصلت إلى ميناء إمبرلي الواقع في الشطر الأوروبي من إسطنبول، قبل أن تتوجه رأسا إلى ليبيا، حيث جرى ضبطها  في 18 ديسمبر.

احتوت الشحنة على 2.8  مليون طلقة عيار 9 مللي، ونحو 3 آلاف مسدس عيار 9 مللي و120 مسدس بيريتا و400 بندقية صيد، وبلغ إجمالي الذخيرة على متن الحاويتين 4.8 مليون طلقة، وأكدت "المرصد" أن "الحمولة تركية المنشأ، مصنعة لدى شركة "زوراكي zoraki" للصناعات الحربية، وشركة "ريتاي Retay" للنظم الدفاعية"، وقال مسؤول ليبي إن الأمن نجح في ضبط أسلحة في حاوية بحجم 40 قدما كانت على متن السفينة.

في 3 يناير الجاري، تمكنت دوريات الكتيبة 10 مشاة، التابعة للمنطقة العسكرية في طبرق، من ضبط شحنة أخرى تركية الصنع، محملة على سيارة لاند كروزر، بعد مطارتها، وتبادل إطلاق النار مع المهربين.

محاولة اغتيال
لم تكتف تركيا بإرسال سفن الموت والأسلحة للإرهابيين، وحاولت اغتيال ضابط التحقيق في واقعة ضبط سفينة الخمس النقيب طارق زريقيط، الأحد الماضي، حين حاول مسلحون اعتراض موكبه وأطلقوا عليه النار، إلا أنه نجا من المحاولة.

يعد نظام إردوغان من أكبر الداعمين لجماعة الإخوان الإرهابية، والميليشيات التابعة لها في ليبيا، خاصة "الجماعة الليبية المقاتلة" بقيادة الإرهابي عبد الحكيم بلحاج، إذ قدم لها الدعم غير المحدود لبسط سيطرتها على عدد من المناطق شرق ليبيا.

وكانت أنقرة الداعم الرئيس للإرهابي علي الصلابي، المسؤول الأول عن التنسيق مع النظام التركي، الذي يرفض الاعتراف بالجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، فيما يكافح الأخير لتطهير بلاده من الإرهابيين المحليين والأجانب، الذين يمولهم رجب إردوغان.

Qatalah