يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"تركيا باتت تثير المشكلات بشكل متزايد، ورئيسها، رجب إردوغان، أصبح أكثر استبدادا، وسجن العديد من الصحافيين، وارتكب انتهاكات تخص حقوق الإنسان"، هكذا تحدث السيناتور الأمريكي، جون كورنين، بعد لقائه ونحو 40 من نواب الكونجرس، بالرئيس، دونالد ترامب.

لقاء ترامب بالنواب في مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، جاء لمناقشة العقوبات المتوقعة ضد أنقرة، على خلفية شرائها منظومة الصواريخ الروسية S-400، والتي ترفضها واشنطن ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ضغوط التشريعيين الأمريكيين يبدو أنها ستدفع ترامب إلى فرض عقوبات اقتصادية على تركيا بعد أن أعرب عن رغبته في تفادي العقوبات، خصوصًا وأن القوانين تلزمه بها.

جون كورنين قال إن ترامب "محبط بسبب عدم وجود خيارات"، بعد حصول أردوغان على أجزاء من المنظومة الروسية، في إشارة إلى أن القانون الأمريكي يجبره على توقيع عقوبات قريبة.

ترامب تحدث الأسبوع الماضي أنه لم يفكر في فرض عقوبات اقتصادية على تركيا في الوقت الحالي، في الوقت الذي أعلنت فيه أمريكا صفقة تركية لشراء طائرات F-35 وإنتاجها، حيث كانت أنقرة تخطط لشراء 100 مقاتلة.

شركة لوكهيد مارتن المسؤولة عن إنتاج مقاتلات F-35 الأمريكية قالت إنه سيتم إخراج تركيا نهائيا من المشروع بعد ثمانية أشهر. وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة، مارلين هيوسون: "نعمل على إنهاء مساهمة الصناعة التركية في إنتاج F-35. أعددنا تقويمًا لهذا الغرض. أعتقد أنه سيتم الانتهاء من ذلك بحلول مارس 2020".


سيناتور ولاية تكساس تيد كروز، قال "إن المشرعين يتفقون بشكل عام على أن علاقة تركيا بالولايات المتحدة مهمة، لكن لا يتسق أن تنشر تركيا المنظومة الروسية والطائرات الأمريكية معا". مشيرا إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ طالبوا ترامب بالضغط على إردوغان، ليتراجع عن إتمام الصفقة الروسية. 

كروز قال إن النقاش كان أكثر تركيزًا على الأهداف العامة لحمل تركيا على التراجع عن الخطوات المحددة التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها. فيما رفض البيت الأبيض التعليق على ما ورد في الاجتماع.

خصوم أمريكا
بموجب قانون مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات، يتعين على الولايات المتحدة فرض عقوبات على أنقرة بسبب قرارها الأخير. ولا يشير القانون إلى مدى سرعة الرئيس في تطبيق تلك العقوبات.

أمريكا تقول إن منظومة الدفاع الروسية مصممة لإسقاط الطائرة التابعة للناتو، ويمكنها جمع معلومات استخباراتية حاسمة تهدد قدرات الطائرة.

وكالة بلومبرج، نقلت عن مصادر رفضت الإفصاح عن هويتها مساء السبت، أن الإدارة الأمريكية اختارت واحدة من ثلاث مجموعات من الإجراءات التي صُممت لإحداث درجات متفاوتة من الأضرار بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات، لكنهم لم يحددوا المجموعة التي تم اختيارها.
 
المصادر أضافت أن إدارة ترامب تعتزم الإعلان عن العقوبات أواخر الأسبوع المقبل، مشيرين إلى أن واشنطن ترغب في الانتظار إلى ما بعد الذكرى الثالثة لمسرحية الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا يوليو 2016، لتجنب إثارة المزيد من التكهنات بأن الولايات المتحدة تقف وراءها، كما يزعم أنصار إردوغان.
 
المصادر الأمريكية، أكدت أن العقوبات ضد تركيا وُضعت بعد أيام من إجراء مناقشات بين المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي، لافتين أنهم ينتظرون موافقة ترامب وكبار مستشاريه، بينما رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على الأمر.

Qatalah