يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يسعى إردوغان إلى تكريس احتلاله لشمال العراق، بتعزيز تواجده العسكري هناك، على الرغم من رفض حكومة بغداد أي تواجد عسكري له هناك، واعتبار ذلك احتلالًا وانتهاكًا خطيرًا لسيادتها.
قالت صحف موالية لإردوغان إن القواعد العسكرية ونقاط تمركز القوات التركية، بلغت في العراق 15 قاعدة ونقطة عسكرية، وأن الهدف منها ملاحقة القوات الكردية التابعة لحزب العمال الكردستاني "بي كا كا".
يطمع إردوغان في قضم مناطق في شمال العراق وسورية، ولتنفيذ ذلك المخطط استعان تارة بالجماعات الإرهابية، وبقوات جيشه تارة آخرى. وهدد مرارًا باجتياح مناطق كركوك وسنجار العراقية، فيما تتمركز قواته الغازبة في منطقة بعيشيقة العراقية رغم رفض بغداد للأمر.
ذكرت وسائل الإعلام التركية أن الجيش يخطط لإقامة قاعدة عسكرية جديدة في هاكورك الواقعة ضمن نطاق إقليم كردستان، وهي المنطقة الجبلية المتاخمة للحدود التركية وتضم قواعد لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية.
في ديسمبر من العام 2015، تمركزت قوات عسكرية تركية في مخيم بعيشيقة على بعد 25 كيلو مترا من الموصل العراقية، ما أثار اعتراض الحكومة العراقية التي طالبت أنقرة بسحب جنودها على الفور، ما تسبب بأزمة أطلق عليها "أزمة بعيشيقة".
رفضت أنقرة آنذاك التصريحات العراقية وأصرت على التمركز في موقعها بذريعة إتمام الفعاليات التدريبية لبعض القوات العشائرية السنية على هامش "عملية تحرير الموصل" التي انطلقت بتعاون بين التحالف الدولي والقوات العراقية.

بداية الاحتلال
حسب ادعاء الحكومة التركية انتشرت القوات التركية بناء على اتفاقٍ مع بغداد، حيث أرسلت أنقرة حينها 600 جندي و20 دبابة مع بداية عام 2015، لكن ما يعكس كذب إردوغان هو رد فعل العراق الغاضب من الخطوة، إذ هدد رئيس الوزراء العراقي وقتها حيدر العبادي برفع القضية إلى مجلس الأمن واتهام أنقرة باحتلال أراض عراقية، فانسحبت القوات التركية في 14 ديسمبر 2015 إلى مخيم زليكان الموجود على أطراف بعيشيقة، ومع استمرار اعتراض بغداد على التواجد التركي، اضطرت أنقرة لسحب 177 جنديًا و8 دبابات من مخيم زليكان نحو أراضي إقليم شمال العراق.
على الرغم من انتهاء عملية تحرير الموصل فإن قوات تركية (423 جنديًا و16 دبابة)  لا تزال متمركزة شمال الموصل، حيث تتمسك أنقرة بوجود قواتها هناك للحفاظ على توازن القوى الخاص بالمعادلة السياسية المستقبلية للعراق لصالحها قدر الإمكان.

11 قاعدة شمال العراق
ورغم التوتر الذي أحدثته خطوة تركيا إلا أن أنقرة لا تزال تصر على ذات السياسة العدوانية تجاه جارتها الشمالية، إذ أعلن بن علي يلدريم وقتما كان رئيسا للحكومة، أن أنقرة أقامت 11 قاعدة عسكرية شمالي العراق، إضافة إلى مضاعفة عدد قواتها، مشيرا إلى احتمال توغل قوات تركية جديدة داخل الأراضي العراقية.


وأضاف: تركيا يجب أن توفر الأمن لحدودها مع سورية والعراق، حيث يشكل حزب العمال الكردستاني وفرعه السوري من وحدات حماية الشعب تهديدا منذ فترة طويلة، لافتا إلى وجود شريط محمي بطول 250 كيلومترا على جانبي الحدود، كما تقيم تركيا 8 قواعد عسكرية في إقليم كردستان العراق، فضلا عن معسكر بعيشيقة في محافظة نينوي التي شهدت الكثير من المشادات بين كل من بغداد وأنقرة.
تقدر أعداد القوات الخاصة التركية ومكاتب الاستخبارات بحوالي ألفي عنصر في مدن أربيل وزاخو والسليمانية ودهوك والعامدية منذ عام 1998.

 

Qatalah