يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تحالف الرئيس التركي رجب إردوغان مع الشيطان حرفيا، لتحقيق أطماعه التوسعية في المنطقة، وكان هذا الشيطان هو تنظيم داعش الإرهابي، الذي وفر له الرئيس التركي ممرات آمنة عبر الحدود التركية التي فتحها على مصراعيها لعناصر التنظيم لتعيث فسادا في سورية.

كشفت وثيقة سرية سربت في أوائل 2018 عن العلاقة المشبوهة بين حكومة أنقرة وداعش، ونصت الوثيقة التي تم توقيعها في 24 أغسطس 2016 في مدينة الباب السورية على اتفاق بين تنظيم داعش والمجلس العسكري التركي يقضي بإمكانية "انضمام عناصر التنظيم للجنود الأتراك المشاركين في عملية (درع الفرات) التركية - التي شنها المحتل العثماني في شمال سورية وعلى حدود العراق بين 24 أغسطس 2016 و 29 مارس 2017".

أوضحت الوثيقة أن أنقرة قررت الاستفادة من عناصر داعش الإرهابيين، وإلحاقهم بجنودها ضمن عملية درع الفرات، خاصة بعد هزيمة التنظيم المتطرف في سورية والعراق، حسبما أفاد موقع "سوسيوليست جازيتا" التركي.

 

الدواعش في الجيش التركي
نص الاتفاق على أن يدفع كل عنصر إرهابي من داعش 5 آلاف دولار إلى أنقرة مقابل الانضمام إلى قواتها، وانضم وقتها إلى العملية أكثر من 100 داعشي، أما الذين لا يريدون الانضمام لصفوف "درع الفرات"، فيتم السماح لهم بالدخول إلى أنقرة تحت رعاية الاستخبارات التركية.

أوضح الموقع التركي أن العمليات العسكرية في سورية يحارب فيها عناصر من جيش أنقرة، بالإضافة إلى آخرين من تنظيم داعش الإرهابي والميليشيات المسلحة التي شكلتها الاستخبارات التركية في سورية، وتشرف على تدريبهم عسكريًا وتصرف لهم رواتب شهرية ما يقرب من 300 دولار للمقاتل الواحد، ويصل عددها نحو 20 جماعة بينها "السلطان مراد، أحرار الشام، أحرار الشرقية، الشعيطات، تجمع الشرقية".

 

وفي 30 ديسمبر 2017، تم الاتفاق في مدينة أعزاز السورية على توحيد كل هذه الميليشيات تحت اسم "الجيش الوطني". وتبين أن العلاقة بين إردوغان وتنظيم داعش الإرهابي لم تكن وليدة عملية "درع الفرات"، ففي العام 2014 قدم رئيس بلدية ماردين النائب الكردي أحمد تورك إلى سفير الاتحاد الأوروبي في تركيا، تقريرًا مفصلا مدعومًا بالأدلة الدامغة من صور وأشرطة فيديو عن الدعم الرسمي الذي تقدمه تركيا للميليشيات المسلحة.

أكدت صحيفة الجارديان البريطانية في تقريرها العام 2015، أن سياسات إردوغان هي السبب الرئيس لاستمرار تواجد تنظيم داعش الإرهابي، وقال البروفيسور والباحث الأميركي ديفيد جريبر، خلال مقال له في "الجارديان"، :"إن تركيا عندما أعلنت حربها ضد "داعش" لم يصب التنظيم الإرهابي بأي ضرر، بل استهدفت الطائرات مواقع كردية فقط"، لافتا إلى أن سياسات إردوغان هي من سهلت وصول الدواعش إلى أوروبا.

Qatalah