يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الولد سر أبيه.. مثل يضرب لتوضيح كيف يكون الابن مثالا للسير على نهج الأب، هذا هو حال بلال، الابن الرابع للرئيس التركي رجب إردوغان، فالأب الذي بدأ حياته السياسية متواريًا خلف ستار الأعمال الخيرية، حتى نال ما يربو إليه، وسريعًا تحول إلى ديكتاتور فاسد، كان لابد أن يتخذ الابن نفس النهج، ولكن سابقًا بخطوة، حيث تكون الأعمال الخيرية ستارًا لفساد وغسيل أموال بأرقام فلكية، محتميًا وراء سلطة والده.
فمن صلب إردوغان خرج فاسد كبير يحمل اسمه وصفاته، ليورط العائلة المشبوهة من الأساس في وقائع فساد وعمليات غسيل أموال، بعد أن أطلقه أبوه على مال الشعب التركي.
يكفي أن بلال هو بطل أكبر فضيحة فساد ورشوة شهدتها تركيا على مدى تاريخها الطويل في ديسمبر 2013، إذ كتبت تقارير صحافية في ذلك الوقت أن النائب العام اتهم أبناء الوزراء ونجل إردوغان وشركاءهم بنهب المال العام، واستصدارِ رخص لشركات معادن للذهب بطريقة غير قانونية، وممارسة ضغوط على الموظفين العامين في الوزارات من أجل التدخل في مناقصات الخصخصة، واستقبال رجل أعمال من أصل عربي يدعى "ياسين القاضي" وتخصيص حرس لحمايته وتأسيس علاقات تجارية معه، وذلك رغم أن اسمه كان مدرجًا في ذلك الوقت ضمن قائمة الأمم المتحدة للأشخاص الداعمين للإرهاب، وكان محظورًا دخوله إلى تركيا وفق قرار صادر من مجلس الوزراء.
 
بداية اعتيادية
بدأ بلال إردوغان طريقه الإجرامي عبر مؤسسة وقفية تزعم أنها تقدم أعمالا خيرية بهدف تعليم الشباب وتطويره، ولكن سرعان ما تمدد هذا الوقف بشكل كبير ليتكون من 21 مسكنا طلابيا، و3 دور ضيافة، و160 مليون ليرة، ليبدأ مشروعاته الاستثمارية في الجامعات ورياض الأطفال لتخريج جيل يدين بالولاء له ولأبيه.
حوّل بلال، 37 عاما، الوقف إلى غطاء لإخفاء صفقاته المشبوهة وإدارة عملياته في غسيل الأموال، فضلا عن استغلال قربه لأبيه في تسهيل الحصول على مساحات كبيرة من الأراضي لرجال الأعمال مقابل عطايا ومكافآت سخية.
من بين الأسماء المتورطة في التعامل غير القانوني مع نجل السلطان أسامة قطب وهو نجل شقيق القيادي الإخواني الراحل سيد قطب، الذي حصل على الجنسية المصرية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي لارتباطه بقيادات جماعة الإخوان المحظورة في مصر.
استولى بلال أيضا تحت غطاء الوقف على 15 فدانا على ساحل بحيرة صابانجا، وهي من أفضل المناطق في تركيا، بدعوى "توسيع وقفه لخدمة الشعب التركي".
 
وقف العائلة
الحديث عن شركات بلال إردوغان يحتاج موسوعات ومجلدات، لكن المصدر الأساسي لكل تلك الثروات يأتي من وراء حزب العدالة والتنمية، الذي يعتبر "حصّالة" بلال وأبيه، بالإضافة للأوقاف الخيرية والتعليمية، التي كانت بمثابة ستار، أو بوابة خلفية لنهب ثروات وممتلكات الشعب التركي.
من بين أبرز الأوقاف التي تديرها عائلة إردوغان، هو وقف شباب تركيا "TÜGVA"، تأسس في عام 2014 تحت شعار "مستقبل الشباب، وشباب المستقبل"، يشغل إردوغان وبلال عضوية مجلسه الاستشاري الأعلى.
رجال الأعمال أو الشركات أو المؤسسات التي تساهم في تمويل أوقاف العائلة، كانت تستفيد مقابل هذا في الحصول على نصيب من كعكة المناقصات. أبرز فضيحة في هذا الملف كانت اضطرار رجل الأعمال المقرب من إردوغان، علي أغا أوغلو، للتبرع بقطعة أرض مساحتها 20 فدانا في منطقة أتاشهير الغنية في الشطر الآسيوي من إسطنبول.
مكالمة هاتفية بين رجلي الأعمال عبد الكريم تشاي وجنكيز أكتورك، فضحت إجبار الرجل على التبرع، قالا فيها: "علي أغا أوغلو تبرع بقطعة أرض بمساحة 20 فدانا، لهم... أنت فهمت من أقصد. قيمتها حوالي 100 مليون دولار أمريكي. ولكن هل تعرف ماذا حدث؟ لقد قالوا له: انظر يا أخي اترك هذا المكان. فرد عليهم: ماذا أقول بعد ما قلتم. ولكن هل تعرف من قال هذا؟ إنه الابن (بلال إردوغان)، وليس إردوغان نفسه"، ليتبين بعدها أن التبرع كان لوقف "TÜGVA".
 
تسريبات الفضائح
مع كشف فضائح الفساد والرشوة في ديسمبر 2013، كان هناك تسريبات صوتية لفساد بلال ووالده إردوغان الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء في ذلك الوقت. أحد التسجيلات يتحدث عن إجبار رجال الأعمال على التبرع للأوقاف والجمعيات الخيرية التي يشارك في إدارتها بلال إردوغان.
ارتبط اسم بلال بالعديد من الأوقاف والجمعيات الخيرية على رأسها TÜRGEV وTÜGVA وENSAR الذين يتمتع بعضوية مجلس إدارتهم. كذلك ارتبط اسمه بوقف "الرماية" (OKÇULAR)، الذي أسسه في مايو 2013، وافتتحه إردوغان بنفسه، مع الاحتفال بذكرى فتح إسطنبول.
في يناير الماضي، كشف تقرير نشرته جريدة "سوزجو" التركية حول أنشطة منظمات المجتمع المدني من مدارس ومساكن طلابية في عام 2018، أن رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى التي كان يسيطر عليها إردوغان وحزب العدالة والتنمية منذ عام 1994، حولت مبلغ 847 مليونًا و592 ألفا و858 ليرة لصالح جمعيات وأوقاف تابعة لحزب العدالة والتنمية وعائلة إردوغان، ومن بينها وقف "الرماية" الذي كان نصيبه 16.6 مليون ليرة، بالإضافة لـ4.4 مليون ليرة نقدًا من رئاسة بلدية إسطنبول تحت عنوان "مشروع".
أيضًا وقف "TÜRGEV" الذي تأسس بمبلغ 5 آلاف ليرة تركية فقط، تورط اسمه في ملفات الفساد والرشوة التي فضحت في ديسمبر 2013؛ حيث كشف حزب الشعب الجمهوري المعارض أن الحساب الخاص بالوقف الذي يديره بلال إردوغان بشكل فعلي، استقبل 100 مليون دولار أمريكي من مؤسسة تحمل اسم "Royal Protocol"، مشيرًا إلى أن ممتلكات وأموال الوقف سجلت في عام 2012 نحو 156 مليونا و890 ألف ليرة تركية.
 
بلال.. فاسد من صلب إردوغان
من صلب رجب إردوغان خرج فاسد كبير يحمل اسمه وصفاته، ليورط العائلة المشبوهة من الأساس في وقائع فساد وعمليات غسيل أموال، بعد أن أطلقه أبوه على مال الشعب التركي.
بدأ بلال إردوغان طريقه الإجرامي عبر مؤسسة خيرية تزعم أنها تقدم أعمالا خيرية بهدف تعليم الشباب وتطويره، ولكن سرعان ما تمدد هذا الوقف بشكل كبير ليتكون من 21 مسكنا طلابيا، و3 دور ضيافة، و160 مليون ليرة، ليبدأ مشروعاته الاستثمارية في الجامعات ورياض الأطفال لتخريج جيل يدين بالولاء له ولأبيه للمزيد
 
أوقاف بلال (1).. البوابة الخلفية لثراء عائلة إردوغان
مسؤول استخباراتي تركي سابق، اعتقل ومات في زنزانة انفرادية بسجن سيليفري، والسبب؟ تصريحه بأن الرئيس التركي، رجب إردوغان، يمتلك 8 حسابات بنكية مختلفة في بنوك سويسرية، تضم مبالغ مالية فاقت 800 مليون دولار أمريكي.
المعلومة فضحتها وثائق نشرها موقع ويكيليكس، الذي قال إن المسؤول المخابراتي الفقيد يدعى كاشف كوزين أوغلو، حسبما نقلت جريدة "سوزجو" التركية. وفي تقرير لمجلة Forbes الأمريكية، المعنية بالاقتصاد، جاء إردوغان في قائمة أغنى 8 قادة حول العالم، متقدمًا على ملكة إنجلترا، وأمير موناكو، وملك النرويج للمزيد
 
أوقاف بلال (2) .. "الأخطبوط الأخضر" يخترق منظومة التعليم
ثروة الرئيس التركي رجب إردوغان وعائلته وأقاربه، باتت أشبه بمغارة علي بابا، بعد أن تضخمت بصورة سريعة للغاية، خلال سنوات قليلة، لتثير المزيد من الجدل، سواء على الساحة الداخلية أو الخارجية.
ثروة إردوغان المتضخمة، ما هي إلا تراكمات من فساد سنوات وسرقة ونهب أموال وممتلكات الشعب التركي، من خلال صفقات مشبوهة لرجال أعمال مقربين من إردوغان وعائلته، يحصلون على مشروعات حكومية بمبالغ ضخمة يحققون من ورائها أرباحًا خيالية، وفي المقابل يدعمون وسائل الإعلام الموالية لإردوغان، أو يتبرعون بها لصالح الأوقاف والجمعيات، التي تديرها العائلة المشبوهة للمزيد
 
أوقاف بلال (3) .. عائلة إردوغان تقبل الرشاوى "الخيرية"
في عام 1996، أسس رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، رجب إردوغان، وقفا خيريا يحمل اسم "وقف شباب إسطنبول والخدمات التعليمية" (İSEGEV)، وفي أغسطس من عام 2012، تغير الاسم إلى "وقف شباب تركيا والخدمات التعليمية" (TÜRGEV). طوال تلك السنوات، حصل الوقف على مليارات الليرات من أموال إسطنبول، ومليارات مثلها من رجال أعمال وجامعات ومؤسسات حكومية وأهلية للمزيد

أوقاف بلال (4).. ميزانية إسطنبول في خدمة "العائلة"
بلال، نجل الرئيس التركي رجب إردوغان، يعتبر واحدا من بين الأسماء الأكثر إثارة للجدل بين الرأي العام التركي، والأكثر قدسية داخل حزب العدالة والتنمية، بعد والده. فالابن يمتلك من الثروة والقصور والسيارات الفارهة ما يعجز عن امتلاكه شاب في مثل سنه، وتمتد شراكاته إلى رجال أعمال من بينهم عمه مصطفى، وزوج عمته ضياء إيلجان، وإيلكار آيجي رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية التركية، وكذلك صديق والده محمد جور للمزيد
 
أوقاف بلال (5) .. ميراث "جولن" تحت سيطرة أعدائه
في الوقت الذي سعى فيه الرئيس التركي، رجب إردوغان، إلى تقديم نفسه باعتباره منتميا للتيار الإسلامي، يريد تطبيق الشريعة وإدارة البلاد بقوانين وأحكام الدين الإسلامي، كانت أصابعه القذرة تسطر صفحات وفصولا وأبوابا من الفساد والسرقة والنهب والمحسوبية للمزيد
 
لصوص 17 ديسمبر.. وقائع يوم أسود في حياة إردوغان
17 ديسمبر 2013.. نهار أسود في حياة رجب إردوغان، مرت الساعات في "يوم الفساد" كأنها أعوام على رئيس وزراء تركيا وقتها، بعد فضيحة كشف جرائم الرشوة والتربح التي ارتكبها وأبناؤه وأهم رجال نظامه للمزيد
 
عام الفساد .. إردوغان ونجله يستوليان على أموال الأوقاف
بات اسم الرئيس التركي وعائلته، مقترنا بفضائح السطو على المال العام، واستغلال النفوذ السياسي لإبرام صفقات تجارية قذرة، وأصبح لدى إردوغان ميراث من الفساد يكفي لإزاحته من السلطة مكللا بالعار للمزيد
 
ضيعة عائلية.. نجل إردوغان يوزع أراضي الدولة على أصدقائه
الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعاني منها تركيا بسبب سياسات الرئيس التركي رجب إردوغان وصهره ووزير ماليته، بيرات آلبيراق الفاشلة، لم تمنع بلال نجل الديكتاتور من توزيع أموال الأتراك كهدايا ومنح على أصدقائه والمقربين منه، وكأن أنقرة أصبحت ضيعة خاصة له ولعائلته للمزيد
 
بأمر إردوغان .. 818 مليون ليرة من خزانة الدولة لـ"أوقاف بلال والعائلة"
818 مليون ليرة تم نقلها من خزانة الدولة إلى أوقاف وجمعيات يسيطر عليها مقربون من الرئيس التركي، رجب إردوغان، حسب التقرير السنوي لرئاسة الشؤون الاستراتيجية والميزانية برئاسة الجمهورية لعام 2018 للمزيد
 
بعد خسارة إسطنبول .. بلال إردوغان يجّمد أنشطة "رماة الأسهم"
بعد أيام من إعلان فوز أكرم إمام أوغلو، بمنصب رئيس بلدية إسطنبول، أعلن وقف رماة الأسهم، والذي يشارك في إدارته بلال، ابن الرئيس التركي، رجب إردوغان، تجميد نشاطاته في المدينة الأكبر في تركيا للمزيد
 
فاسد كأبيه .. بلال إردوغان ابن مدلل يهوى جمع المال الحرام
سهل وجود رجب إردوغان وحزبه على رأس السلطة، منذ 17 عاما، عملية نهب عائلته لأموال الشعب التركي، وتكوين ثروات طائلة، عبر صفقات تجارية مشبوهة، في حماية أجهزة حكومة العدالة والتنمية.
وسط منظومة الفساد التي تحكم تركيا، برز نجل الرئيس التركي، بلال إردوغان، وجد الابن المدلل طريقه إلى الفساد مفروشا بالورود، عبر وقف مؤسسة "تورجاف"، الذي يزعم تقديمه أعمالا خيرية، وتعليم الشباب في إسطنبول وتطوير قدراتهم، تأسس في عام 1996 بعد انتخاب إردوغان رئيسا لبلدية إسطنبول، وكان وقتها يعرف باسم مؤسسة إسطنبول لخدمة الشباب والتعليم "إسجاف" ثم تحول إلى تورجاف، في أغسطس عام 2012 للمزيد

Qatalah