يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


واقعة فساد جديدة تشهدها تركيا بتوقيع بلال إردوغان، حيث وافق مجلس بلدية إسطنبول الكبرى اليوم الجمعة على نقل ملكية مبنى البلدية الكائن فى حى إديرنا كابى إلى "وقف تركيا للشباب" الذى يرأسه نجل الرئيس التركى لمدة 25 عاما دون مقابل.
عقدت بلدية إسطنبول جلسة للنظر فى طلب الانتفاع من المبنى لمدة 48 عاما دون مقابل بدعوى توظيفه لـ "أغراض تعليمية"، بعد تمريره على مديرية التعليم القومى التى وافقت دون استيضاح لطبيعة تلك الأغراض، لتقر البلدية طلب بلال بعد تقليص المدة إلى 25 عاما.
أصدرت اللجنتان القضائية والأملاك فى البرلمان التركى تقريرا مشتركا بالموافقة على نقل ملكية المبنى لوقف بلال دون الخوض فى أية تفاصيل، واكتفتا بموافقة نواب حزبى العدالة والتنمية والحركة القومية على طلب نجل الرئيس.
أكد موقع تركيش مينيت أن عقار بلدية إسطنبول ليس أول المبانى التى يستولى عليها بلال، حيث ضم فى أغسطس 2017 مبنى مدرسة ثانوية فى محافظة أزمير يعود إلى العام 1888، وحول ملكيته إلى "وقف تركيا الشباب".
رفضت مؤسسة ألومنى المعنية بشؤون التعليم والطلاب استيلاء بلال على مبنى المدرسة العريقة التى عملت طوال 80 عاما على تكريس مبادئ الديمقراطية والعلمانية التى أرساها مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية منذ عام 1923، مؤكدة أن حزب العدالة والتنمية سيوظفها لبث أفكاره الرجعية.



فساد بلال

ظهور بلال المتكرر فى سورية دفع صحيفة جمهورييت التركية للتساؤل حول نشاطه المريب، وجاء الرد من موقع زيرو هيدج الذى نشر مقالا بعنوان "تعرفوا على الرجل الذى أسس داعش" قال فيه إن نجل إردوغان متورط فى صفقات مشبوهة مع تنظيم داعش، ويدعم الإرهابيين فى سورية بكل السبل.
صحيفة ديلى ميل البريطانية كشفت تضخم ثروة إردوغان ونجله بلال بعد ادعاء الرئيس التركى الفقر وإيهام شعبه بأنه مدين لأكثر من جهة ولا يملك سوى مليون دولار، فيما تؤكد الصحيفة البريطانية أن ثروته تخطت عشرات الملايين، وأن بلال يدير صفقات مشبوهة لتعظيم ثروة العائلة.
أوضحت الصحيفة البريطانية فى تقرير لها أن بلال متهم من قبل السلطات الإيطالية بالقيام بصفقات غسيل أموال، فضلا عن تورطه مع شركات إيطالية فى صفقات مشبوهة يبلغ إجمالى قيمتها 50 مليون يورو.

من شابه أباه
يهدف بلال إلى استكمال مسيرة والده طوال الوقت، ويقول الكاتب التركى مهمت يلماز فى مقاله على موقع تى 24 التركى إنه يسير على خطى إردوغان دون مخالفة خطوة واحدة، خاصة بعد ترشيحه لخوض الانتخابات البلدية المقبلة على مقعد بلدية إسطنبول.
بزغ نجم إردوغان فى الأوساط السياسية التركية عندما انتخب رئيسا لبلدية إسطنبول عام 1994، ولم يفارقها إلا لتشكيل الحكومة عام 2003، ثم انتخب رئيسا للجمهورية فى أغسطس 2014 ليحكم قبضته على جميع السلطات، هكذا يبدأ الابن من حيث بدأ الأب.
يقول الكاتب التركى مهمت يلماز إن إردوغان وحزبه يقودان حملة دعائية ضخمة لتلميع صورة بلال، حيث تم توظيف شركة علاقات عامة لهذا الغرض، وجرى تجنيد العديد من كتاب الصحف والإعلاميين لخدمة خطة التوريث.

Qatalah