يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تراجعت أرباح "زراعات" أكبر بنوك تركيا الحكومية خلال الربع الأول من العام الجاري، بنحو 36% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي.

في الوقت الذي تتواصل فيه ادعاءات بيع البنوك الحكومية مبالغ طائلة بالدولار لدعم الليرة المنهارة. تراجعت أرباح "زراعات" خلال الربع الأول من العام الجاري 36.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتسجل 1.1 مليار ليرة.

"زراعات" أرسل مساء أمس الثلاثاء، موازنته إلى منصة الإفصاح العام، ما كشفت عن تحقيق البنك أرباحا تقدر قيمتها  بنحو 1.1 مليار ليرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، فيما تشير موازنات البنك إلى تحقيقه أرباحا بواقع مليار و730 مليونا و61 ألف ليرة خلال الربع الأول من 2018.

النتائج المالية تشير إلى أن البنك حقق أرباحا بلغت مليارا و101 مليون و821 ألف ليرة خلال الربع الأول من العام الجاري، ما يعني تراجع أرباح البنك خلال الربع الأول من العام الجاري بنحو 36 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الجاري.

سعر صرف الليرة هبط أمام الدولار في أسواق أمس الثلاثاء، تجاوز الدولار 6.10 ليرة، بعد أن سجل 6.07 ليرة في التعاملات المسائية أمس الاثنين، كما وصل سعر اليورو إلى 6.86 ليرة في التعاملات الصباحية اليوم، وسط تأكيدات بتراجع الإنتاج الصناعي في البلاد مع استفحال الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ أغسطس من العام الماضي، حسب صحيفة "دنيا" التركية. 

البنوك الحكومية في تركيا قامت بعمليات بيع 4.5 مليار دولار لدعم العملة المحلية التي شهدت أدنى مستوى لها في أكثر من 7 أشهر الخميس الماضي حيث سجلت 6.24 مقابل الدولار. 

وكالة "رويترز" قالت إن بنوكا حكومية تركية باعت حوالي 4.5 مليار دولار الأسبوع الماضي، بما في ذلك عمليات بيع كثيفة مساء الجمعة الماضية، من أجل وقف نزيف العملة التي تلقت ضربة قوية عقب قرار إعادة انتخابات بلدية إسطنبول.

خلال العام الماضي، وبعد بدء الأزمة الاقتصادية في أغسطس، تهاوت الليرة بشكل غير مسبوق ما أفقدها 40 % من قيمتها، مع تورط إردوغان في سياسة "عداء الجميع"، إذ باتت العلاقات متوترة بين بلاده من ناحية ودول الجوار وواشنطن والدول العربية من ناحية أخرى. 

محللون اقتصاديون أكدوا أن قرار إعادة انتخابات إسطنبول تسبب في استمرار نزيف الليرة فيما فقد المستثمرون ثقتهم في السوق التركي، وبدأوا في سحب مشروعاتهم.

إعادة انتخابات إسطنبول تسببت في تزايد مخاوف المستثمرين، مع توقعات بأن تتجه تركيا نحو فترة ركود اقتصادي، وفق التقرير الذي أشار إلى أن إجراءات الحكومة التركية ببيع 4.5 مليار دولار بواسطة البنوك لن تحدث تأثيرا طويل المدى، بل تدل على أن القادم أسوأ.

Qatalah