يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الخلافة هي حلم آل عثمان الذي لن يتحقق أبدا، سعى إليها سلاطين الدولة العثمانية أكثر من مرة ليضيفوا إليهم سلطة روحية تفرض هيبتها على المسلمين في كل مكان، ولكن محاولاتهم دائما كان مصيرها الفشل الذريع.

بدأت مع سليم الأول الذي كان مصابا بجنون العظمة والكبر، فأزاح "المتوكل على الله"، آخر خلفاء بني العباس من منصبه، قبض عليه أوائل القرن السادس عشر الميلادي ونفاه إلى إسطنبول بعد الاستيلاء على إرثه من الممتلكات النبوية، في محاولة خسيسة  لإخراج الخلافة من البيت العباسي ونقلها لآل عثمان، لكن طموحات السلطان اصطدمت بشرط النسب القرشي في كل من يتولى منصب الخلافة ، وهو ما لم يتوافر بطبيعة الحال في سليم وجميع آل بيته الذين تجري في عروقهم دماء تركية ويونانية وليست عربية.

عاد العثمانيون في نهايات القرن التاسع عشر في عصر عبد الحميد الثاني  للتمسح بشرعية الخلافة من جديد في محاولة يائسة لإنقاذ دولتهم الشائخة.المحاولة العثمانية الثانية كتب لها الفشل أيضا ولاقت تجاهلا واسعا في المشرق العربي ، كونها مخالفة لصحيح الشرع.

Qatalah