يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"إذا لم تستطع تركيا تحجيم الجماعات المسلحة في إدلب، فإن روسيا ستدعم القوات السورية في اقتحام المدينة لتطهيرها"، بهذه الكلمات حسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأمر، خلال القمة الرباعية التي شاركت فيها فرنسا وألمانيا وروسيا إضافة إلى تركيا اليوم السبت في إسطنبول.
أظهر الرئيس الروسي العين الحمراء لإردوغان في عقر داره ردا على مماطلة الرئيس التركي في تنفيذ مخرجات اتفاق سوتشي، وتحويل إدلب إلى سلة تجمع الفصائل المسلحة التي تقوم بالعمليات الإرهابية في العمق السوري. 
كشف الرئيس الروسي أن الفترة الأخيرة شهدت عمليات استفزاز للحكومة السورية، لم تقتصر على قيام مسلحين بعمليات قصف مدفعي من إدلب على حلب، ولكن التجاوز وصل إلى  قاعدة "حميميم" الروسية، وهو ما لا يمكن الوقوف طويلا أمامها.
يخشى إردوغان خسارة إدلب، وبالتالي يفقد جميع المكتسبات التي يسعى لتحقيقها في الشمال السوري منذ بداية الحرب الأهلية في سورية العام 2011، وفي سيبيل ذلك سعى إلى مفاوضات مع روسيا لإنقاذ وضعه المتردي، ما عرف إعلاميا ببنود اتفاق سوتشي.
يمثل تحرير الأسد للمدينة صفعة كبيرة لإردوغان، ودليلا لا يقبل الشك على فشل مخطط الرئيس التركي وبداية النهاية لأطماعه في البلاد، كما أن استعادة المدينة تعني الدخول في حرب تؤدي إلى نزوح نحو 3 ملايين سوري إلى تركيا وتعميق جراح أنقرة الاقتصادية بعد رفض الاتحاد الأوروبي الامتثال لابتزازه بملف اللاجئين.


حسب "سوتشي" اتفق إردوغان مع بوتين على أن تكون إدلب منطقة (خفض تصعيد) مقابل التزامه بجمع السلاح الثقيل من الفصائل المسلحة، الأمر الذي فشل فيه الرئيس التركي ووضعه في موقف لا يحسد عليه.
ولمعالجة الأزمة طلبت تركيا من روسيا مد فترة إخلاء المنطقة من الأسلحة الثقيلة، فتململت موسكو، ليلجأ إردوغان إلى أصحاب المصالح المتشابكة في سورية من أجل الحصول على فرصة أخرى للخروج من ورطته في إدلب.

استجداء بالنيابة
حضر الرباعي الأوروبي وغابت مصلحة سورية عن أجندة قمة إسطنبول، في الوقت الذي حاول إردوغان إدارة دفة الحوار لصالحه على أمل الخروج من عثرته في إدلب 
"هدفنا تثبيت الهدنة.. نريد الحفاظ على ما اتفقنا عليه مع موسكو" بهذه الكلمات كشف إردوغان عن نيته بالإبقاء على تواجد قواته آمنة في الشمال السوري، في حين لم ينفذ شيئا من اتفاق سوتشي بعد أن رفض الإرهابيون تسليم أسلحتهم إليه.
قمة إسطنبول الرباعية لم تخرج عن كونها استجداء تركيا لروسيا ولكن عن طريق فرنسا وألمانيا بإعطائه فرصة أخرى للعبث بسورية.

Qatalah