يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


حادثة مروعة شهدها أحد شوارع إسطنبول صباح 11 مايو 1998، انفجر رأس الفنانة ساڤيم تان يوراك بالدماء بعد أن صدمتها سيارة مسرعة وهي تعبر الطريق، في حين لم يتوقف السائق لالتقاط ضحيته، وتركها تنزف بمفردها، وعندما تم نقلها إلى المستشفى بعد ساعات لم يستطع الأطباء إنقاذها وفارقت الحياة بعد 5 أيام.
توصلت الشرطة للسائق، إلا أنها لم تستطع القبض عليه، على العكس  سعت لتهريبه خارج البلاد حتى لا يمثل أمام المحكمة، بعد أن عرفت أنه لا يحمل رخصة قيادة وأنه كان يقود سيارته تحت تأثير الكحول، والأهم أنه أحمد براق نجل الرئيس التركي رجب إردوغان الأكبر.
حصل السائق الطائش - بنفوذ والده - في نهاية المطاف على حكم بالبراءة من دم سافيم، ليس هذا فحسب بل إدانة الضحية وتحميلها خطأ قتلها تحت عجلات سيارة نجل الرئيس، أما آثار فرامل السيارة التي ظهرت بطول 11 مترا، والتقطتها كاميرات وسائل الإعلام، فقد وجدت من يمحوها قبل أن تصل إليها عيون النيابة.


من أجل تهدئة الرأي العام، قضت المحكمة على الشاب المتهور في البداية بالسجن 3 أشهر وغرامة 35 ألف ليرة، وأمام محكمة النقض ألغى القاضي أيوب باي الحكم ووضع المسؤولية كاملة على عاتق الضحية المسكينة، فحصل على مكافأة  بتعيينه في شركة شحن بحري يملكها المتهم أحمد بوراك إردوغان.
وبعد مرور 3 سنوات على الحادثة احتفل إردوغان بزفاف نجله على التركية سما كاتانجي خلال حفل إسطوري حضره عدد كبير من السياسيين الأتراك، وبلغت النقطة المقدمة للعريس ما يقرب من  30 كيلو جراما من الذهب.

هارب من الجيش 
بشهادة صحية مضروبة تفيد بأن أحمد بوراك مصاب بمرض (لم يتم الإعلان عنه حتى الآن) نجح الشاب في الهروب من الخدمة العسكرية ليتفرغ لإدارة أسطول سفن الشحن الذي يمتلكه إضافة إلى سلسلة متاجر المجوهرات، فضلا عن شركة النقل البحري بوراك توركواز التي افتتحها عام 2006 بالشراكة مع صهره وأخيرا "بي إم زد" التي يشاركه فيها شقيقه بلال.
صديق الصهاينة 
خلال السنوات الثلاث التي أعقبت حادث اقتحام قوة كوماندوز إسرائيلية السفينة التركية مرمرة، أمام سواحل غزة، ومزاعم الحكومة التركية قطع العلاقات مع إسرائيل، كان بوراك يبحر بسفنه من الموانئ التركية إلى  نظيرتها الإسرائيلية لترويج بضائعه، الأمر الذي أثار غضب المعارضة أمينة لوكر التي اتهمت رئيس الوزراء التركي - حينها- رجب إردوغان بالازدواجية، وسألته: هل ابنك معفي من الحظر التجاري على إسرائيل؟ هل هذا أخلاقي؟ أي نسبة من حجم التجارة مع إسرائيل حصلت عليه السفينة التي يملكها؟


في حين كشف رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو عن إرسال بوراك مبالغ مالية ضخمة إلى شركة في مالطا، وحسب الوثائق جاءت تواريخ وقيمة الحوالات النقدية التي أجريت على النحو التالي: مليون و450 ألف دولار في 29-12-2011، إضافة إلى مليونين و300 ألف دولار، بتاريخ 3 -1-2012. 
حصة من الفساد
على عكس أخيه بلال يحصل بوراك دائما على حصته من الفساد بعيدا عن أعين الإعلام، فهناك رقابة مشددة على ذكر اسمه في القنوات والصحف، وحتى على موسوعة ويكيبيديا التركية على الإنترنت يتم حذف النصوص المترجمة عنه باستمرار، فهو يفضل العمل في الظلام كالخفافيش.
المرة الأخيرة التي ظهر فيها نجل السلطان كانت في عام 2016 خلال حفل خطوبة شقيقته سمية، وذكرت الصحف أن الصورة التي التقطها مع عائلته هي الأولى له منذ 14 عاما كاملة، بينما تداولت وسائل إعلام تركية أن بوراك يعيش حاليا مع أسرته في السويد.


خيانة زوجية
رغم علاقات البزنس القوية مع والد زوجته، لم يتورع بوراك عن خيانتها، فبعد الكشف عن فضائح الفساد التي تورط فيها إردوغان وأولاده عام 2013، تداول الإعلام التركي أخبارا حول علاقة  سرية مشبوهة ربطت بين بوراك وفتاة سويدية، وجرى تداول مقاطع صوتية له وهو يحدث العشيقة باللغتين الإنجليزية والتركية. 


تضمن المقطع كلمات "أحبك، سآكلك، لقد قبلتك" ثم يسألها عن دراستها، وفي تسريب آخر يسألها: لماذا تعاقبه، ولماذا لا تكون سعيدة عندما يتصل بها، ويؤكد لها أن غضبها منه أكبر بكثير من شوقها إليه، ثم يقول مستجديا :"أرجوكي تواصلي معي، أنا هنا بعيد جدا عنك، وهذا شيء سييء، أنا لا أؤمن بمثل هذه العلاقات، فلتتحدثي أو ننهي العلاقة".

 

 

Qatalah