يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بعد أسبوع واحد من عزل واعتقال الحكومة التركية، لرؤساء البلديات الكردية الثلاث (ماردين،  فان، ديار بكر)، ضاعف نظام رجب إردوغان من ضرباته للمعارضة، من خلال قرار جديد لوزارة الداخلية بإقالة 8 من أعضاء مجالس بلديات توشبا، وتشالدران، بمقاطعة فان، وإدرميت، بمدينة بالق أسير، التابعين لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض، وفق ما أوردته صحيفة "جرتشاك جوندام" التركية اليوم الاثنين.

القرار الأخير تضمن إقالة أعضاء مجالس البلديات المشار إليها، وهم: إرجان يلبوغا، وسافاش إينجو، وسافينتش شاكر، وعاطية شان، ونجم الدين شاهين، وبينار ديمير، وهوليا داراك، ومحمد صادق مورانار، بتهم الترويج لمنظمات إرهابية.

القمع التركي الأخير ضد الأكراد، شمل اعتقال أكثر من 400 شخص، في البلديات الكردية الثلاث: مادرين، وفان، وديار بكر، مع قرار بعزل رؤسائها الثلاثة، الاثنين الماضي، وتعيين موالين لإردوغان، محل رؤساء البلديات المعزولين، دون حكم قضائي.

مسلسل الإقالات بحق مسؤولي البلديات الأكراد، الذي من الواضح أنه لن ينتهي قريبًا، جاء تنفيذًا للتهديدات التي أطلقها إردوغان، في وقت سابق، بحبس وعزل، الأكراد الفائزين في الانتخابات البلدية التي أجريت أواخر مارس الماضي.
 
ولا تنكر حكومة "العدالة والتنمية" الاستهداف المنهجي من جانب مسؤوليها، للمسؤولين الأكراد المنتخبين، إذ أعلن وزير الداخلية سليمان صويلو، بالتزامن مع الانتخابات الأخيرة، أنه لن يبقي على الأكراد في رئاسة البلديات، وقال: "أقولها بكل صراحة: لن تظل هناك بلدية لحزب الشعوب الديمقراطي، وما شابهه هناك".

قمع مستمر 

حزب الشعوب الديمقراطي، يمثل الأغلبية في مجلس بلدية تاتفان، فبموجب الانتخابات المحلية التي أجريت مارس الماضي، فاز العدالة والتنمية بعدد قليل للغاية من الأصوات في بلدية تاتفان التي تقع في منطقة شرق الأناضول، إذ يتكون مجلس البلدية من 14 تابعا لحزب الشعوب الديمقراطي مقابل 11 عضوا من العدالة والتنمية.
ووفق موقع  "tr724" التركي، فإن وزير الداخلية سليمان صويلو يستهدف، من قرارات الإقالة، تمكين حزب العدالة والتنمية من مفاصل المجالس البلدية، بعدما فشل الحزب في السيطرة على البلديات في الانتخابات التي أجريت قبل نحو خمسة أشهر، في مواجهة أحزاب المعارضة، وفي القلب منها حزب الشعوب الديمقراطي.

السلطات التركية دأبت على قمع أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، ففي الثامن من أغسطس الجاري، داهمت الشرطة التركية الفعاليات التي نظمها أعضاء مجلس المرأة والشباب التابع للحزب، واعتقلت 18 شخصا منهم.

وفي الخامس والعشرين من الشهر الماضي، اعتقل الأمن التركي 9 من أعضاء مجلس الشباب التابع لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض، وزعمت الشرطة التركية حينها أن أعضاء الحزب التسعة هاجموها بالحجارة وقنابل المولوتوف والألعاب النارية والمتفجرات اليدوية.
 

وإمعانًا في الإذلال، أعلنت السلطات التركية، في يونيو الماضي، قائمة شملت 34 مطلوبًا من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي بولاية أضنة، بينهم 8 نساء و7 أطفال، وفقاً لما ذكره موقع هابردار التركي، وألقت القبض على 23 منهم في 16 يونيو الماضي، ثم أطلقت سراحهم بشرط الوضع تحت المراقبة والمنع من السفر للخارج.
 
وما بين الاعتقالات والإقالات، يواصل نظام إردوغان، كتابة المزيد من قصة القمع المستمر للأكراد، ففي الثالث والعشرين من مايو الماضي، جرى فصل 9 أعضاء تابعين لحزب الشعوب الديمقراطي من مجلس البلدية في مقاطعة تاتفان التابعة لمدينة بدليس الواقعة شرق الأناضول، وذلك بعد إخضاع المسؤولين التسعة للتحقيق في 17 أبريل الماضي، بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة.

Qatalah