يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


إلى الإفلاس، تقود سياسات رجب إردوغان السوق التركي ، الشركات تكبدت ديوناً لا تستطيع سدادها، بسبب انهيار الليرة أمام الدولار، ما يزيد من معاناتها ويضاعف قيمة ديونها.

إجمالي ديون المؤسسات المالية لأكبر 500 شركة صناعية في تركيا ارتفعت  بنسبة 35.9% في عام العام الماضي ليزيد من 242.9 مليار إلى 328.6 مليار ليرة تركية، حسب صحيفة "جمهورييت" التركية.
إحصائيات أكبر 500 شركة صناعية في تركيا التي أعلنتها غرفة صناعة إسطنبول، اليوم الأربعاء، كشفت عن خسائر فادحة في  سعر الفائدة والصرف في ظل الانهيار المستمر للعملة المحلية، ما ينعكس بدوره  على ميزانيات الشركات.

لسداد الديون
العام الماضي زادت تكاليف تمويل 500 شركة بنسبة 172% من 35.1 مليار ليرة تركية إلى 95.8 مليار ليرة تركية في 2018، وذهب من كل 100 ليرة ربح للشركات  88.9 ليرة لتسديد الديون. 
2017 تم الإعلان بأن 49.8 ليرة تركية من الأرباح التشغيلية البالغة 100 ليرة تركية تذهب كمصروفات تمويل، فيما أظهرت الأرقام في العام التالي أن الزيادات في أسعار الفائدة وصرف العملات الأجنبية ابتلعت الأرباح.
الأرباح التشغيلية لـ 500 شركة صناعية ارتفعت بنحو 52.7% في عام 2018 لتصل إلى 107.8مليار ليرة،  فيما سجلت مبيعات الإنتاج زيادة محدودة بلغت 34.5% لتصل إلى 652.7 مليار ليرة تركية.
وعلى الرغم من أن الزيادة في قيمة التداول والربح التشغيلي مرتفعة، تراجع معدل الربح قبل الضريبة من الإنتاج إلى المبيعات من 7.2% إلى 6.4%، بسبب ارتفاع النفقات المالية.

ديون مالية
قفز متوسط نسبة الديون إلى حقوق الملكية الخاصة لتلك الشركات إلى 67%، في حين كانت حقوق المساهمين والديون مساوية تقريبا قبل 10 سنوات.
إجمالي الديون المالية ارتفع من 242.9 مليار ليرة تركية إلى 328.6 مليار ليرة تركية بنسبة 35.3 % في 2018 ، في حين زادت نسبة الديون قصيرة الأجل من إجمالي الديون من 41.9 % في 2017 إلى 45.3 % في العام الماضي.
رئيس غرفة صناعة إسطنبول، أردال باهتشيفان، اعترف بأن تضخم الديون بالعملات الأجنبية المقومة بالمؤسسات الصناعية بسبب زيادة سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة التركية يزيد من حصة الديون.

مضاعفة الألم
الحزب الحاكم يعمق جراح الشركات العملاقة بقرارات تستهدف حماية مصالح إردوغان وتعصف بالاقتصاد التركي، مثل إعادة انتخابات إسطنبول بعد فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو برئاسة البلدية نهاية مارس الماضي.

تقرير أعده المكتب الاقتصادي لحزب الشعب الجمهوري، كشف انعكاسات قرار إلغاء انتخابات إسطنبول على الاقتصاد التركي، في الفترة من أول أبريل حتى 22 مايو الجاري.
التقرير الذي جاء تحت عنوان "انقلاب صندوق الاقتراع يضرب الاقتصاد" أمس الثلاثاء، أكد أن الشركات التركية تكبدت خسائر تصل قيمتها إلى 206 مليارات ليرة تركية، وفقاً لما ذكره موقع "t24" اليوم الثلاثاء.
المتحدث باسم الحزب، فايق أوزتيراك، تحدث عن تضرر 82 مليون مواطن تركي من القرار، وليس مواطني إسطنبول فقط.
خسائر الشركات بلغت 206 مليارات ليرة، بسبب زيادة سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة، خلال الفترة الأخيرة، وبلغت الخسائر الناجمة عن فرق سعر الصرف للشركات، التي يصل صافي قروضها الأجنبية لـ 197 مليار دولار إلى 120 مليار ليرة.
تراجعت قيمة الشركات التي تعمل في البورصة إلى 86 مليار ليرة، ليصل إجمالي خسائر الشركات القائمة في تركيا إلى 206 مليارات ليرة، بسبب ارتفاع أسعار الصرف وفقدان قيمتها في البورصة.
تقرير"الشعب الجمهوري" تحدث عن موجة بطالة قادمة، قائلا :"لكي تتغلب الشركات التركية على هذه الخسائر الفادحة، ستضطر إلى تسريح العمال من أجل  زيادة الأسعار أو تقليل التكلفة، ما ينعكس على المواطن في شكل معدلات تضخم وبطالة".

Qatalah