يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


%63 من الشباب الأتراك في المرحلة العمرية ما بين 18 و29 عاما، يبلغ متوسط دخلهم الشهري 1500 ليرة (254 دولارا) أو أقل، حسب دراسة جديدة أجرتها جامعة إسطنبول بيلجي، ونقلتها صحيفة "إيلاري هابر" التركية، اليوم الأحد.
الدراسة أوضحت أن الشباب الذين يحصلون على هذا الدخل المنخفض يشكلون 88% من الطلاب، و44% من الموظفين في الفئة العمرية محل الدراسة.
عضو هيئة التدريس في جامعة إسطنبول بيلجي، الدكتور إيمره إردوغان، علق على الدراسة قائلا: "يمكننا القول إن الشباب، باستثناء العاملين منهم، لا يملكون أموالاً كافية للعيش حياة آدمية"، مشيرا إلى أن تحقيق الدخل المناسب يعتبر من أهم العوامل المحددة للشعور بالرضا عن الحياة.
 
تحت خط الجوع
ممثل الاتحاد العام لنقابات موظفي القطاع العام في أنطاليا مصطفى تشوبان، كشف عن أن حد الجوع بلغ مستويات خطيرة في تركيا خلال شهر مايو الماضي.
تم تحديد حد الجوع لعائلة تتكون من 4 أشخاص في تركيا في مايو الماضي بألفين و390 ليرة و86 قرشا، بينما مثل حد الفقر بـ6 آلاف و532 ليرة و26 قرشا، وفقا للأبحاث التي أجراها الاتحاد عن "الجوع والفقر".
 
التخلص من الحياة
معهد الإحصاء التركي كشف في تقريره الصادر الثلاثاء الماضي، بشأن إحصائيات الوفاة لعام 2018، عن وصول عدد حالات الانتحار في تركيا خلال عام 2018 إلى 3 آلاف و161 شخصًا لأسباب عدة، على رأسها الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تشهدها البلاد وفقاً لما ذكرته صحيفة "بيرجون" التركية.
نسبة المنتحرين من الرجال بلغت 75.6%، مقابل 24.4% من النساء، كما يقول المعهد، مشيرا إلى أن النسبة العامة تعني أن 4 مواطنين من بين كل مئة ألف شخص، اختاروا الموت خلال العام الماضي. 
نائب حزب الشعب الجمهوري في أنقرة، تكين بينجول، أعد تقريرا بعنوان "أماكن العمل في الطريق إلى القبر: انتحار العمال والمحامين والأطباء والمعلمين"، كشف فيه عن أن عدد حالات الانتحار زادت 5 أضعاف في السنوات الست الماضية، بسبب الفقر والبطالة والديون وظروف العمل، حيث زادت محاولات الانتحار بمعدل 5 أضعاف، حيث وصل عدد من حاولوا الانتحار إلى ما يقرب من 61 ألفًا خلال الخمس سنوات الأخيرة.
 
ظروف معيشية سيئة 
المواطن التركي إسماعيل دفريم الذي انتحر في بلدة "كورفز" التابعة لولاية كوجالي، شمالي تركيا، بسبب الأوضاع الاقتصادية، وكتب رسالة انتحاره قال فيها: "إذا كنت لا أستطيع شراء الزي المدرسي لأطفالي، إذاً لا معنى لحياتي".
الشاب أجامين ش، قرر إنهاء حياته 4 يونيو الجاري بإلقاء نفسه من الدور الثامن لمنزله في مدينة أضنة جنوب تركيا، ما تسبب في إصابة والدته وعدد من أقربائه بانهيار عصبي، قرار الشاب التركي جاء احتجاجا على ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وزيادة الديون بعد أن ضربت البطالة مئات الآلاف من الشباب.
 
ضحايا البطالة
الشابة التركية كوثر عبدالقادر أوغلو، البالغة من العمر 21 عامًا، أنهت حياتها شنقا، قبل أسبوع، في مدينة قسطموني. وأجمع أسرتها وأصدقاؤها على أن السبب الحقيقي الذي دفعها للانتحار، هو تعنت الحكومية ضدها وعدم الموافقة على تعيينها، رغم تخرجها في قسم تدريس علم الرياضيات في جامعة التاسع عشر من مايو.
في 20 مايو الماضي أقدم الشاب التركي أيوب دال على إشعال النار في نفسه أمام مبنى بلدية شاهين باي، والتي يحكمها حزب العدالة والتنمية، بعد أن فقد الأمل في استلام فرصة عمل كانوا قد وعدوه بها قبل الانتخابات المحلية الأخيرة.
أيوب دال تقدم بطلب توظيف إلى بلدية شاهين باي، بعدما تجاهلته هيئة العمل التركية، ثم وصله خطاب يؤكد قبوله، ممهورا بتوقيع حزب العدالة والتنمية، بعد الانتخابات وفوز مرشح الحكومة، تراجع الحزب الحاكم عن وعوده للشاب، الذي تلقى خطابا آخر يخبره بعدم قبوله في الوظيفة، وهو ما دفعه للاحتجاج بحرق نفسه.

Qatalah