يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 
البحث الذي أعده المؤرخ التركي المتطرف "بولات كايا" عن الأصل التركي للملك المصري توت عنخ آمون واحد من أكثر الخرافات التي أطلقها الطورانيون الجدد في تركيا خلال السنوات الأخيرة.
أبحاث بولات كايا تعتبر امتدادا طبيعيا ومنطقيا للنظريات الزائفة التي بثتها الجمعية التاريخية التركية في ثلاثينيات القرن الماضي وادعت بناء الأتراك للحضارة المصرية القديمة بل وسائر الحضارات الإنسانية في العالم القديم.
في أبحاثه، زعم "كايا" أن علماء المصريات دبروا مؤامرة واسعة لطمس الهوية التركية لمصر القديمة، وذلك من خلال تعمد تقديم ترجمات خاطئة للخراطيش الملكية التي كانوا يعثرون عليها فوق جدران المقابر المكتشفة في وادي الملوك، وذلك كي لا تظهر الأدلة اللسانية الدامغة على الأصل الطوراني للغة الهيروغليفية.
في بحثه عن توت عنخ آمون، ادعى كايا أن ترجمة اسم مصر إلى Egypt في اللغة الإنجليزية يعد تجنيا على الحقيقة التركية لمصر القديمة، حيث اعتبر أن Egypt مأخوذة عن كلمة Gypsies وتعني الغجر. أما الترجمة الأسلم علميا في نظره فهي إلى Misr أو Masar، وهو يعتبر أن كلمة مصر كذلك كلمة تركية الأصل نسبة إلى أن أول مستعمر تركي سكن مصر كان هو "مصرايم بن حام بن نوح". ومسألة "مصرايم" ليست أكثر من أسطورة انتقلت إلى الأتراك عبر الإسرائيليات التي تلقوها بعد اعتناقهم الإسلام.
كايا قدم قراءته الخاصة لكلمة "فرعون" وقال إنها مأخوذة مأخوذة عن الكلمة التركية "بير أو" Bir-o، وهو واحد من أسماء إله السماء في المعتقد الطوراني.
أما الدراسة الأساسية لخراطيش توت عنخ آمون التي عثر البريطاني هوارد كارتر عليها العام 1922، فقد أقحم كايا كلمات تركية إلى ألفاظ الخرطوش الأول كي تعني تمجيد الملك توت لنفسه باعتباره إله السماء الطوراني.
بالنسبة للخرطوش الثاني، فقد قدم له كايا كذلك قراءة ملتوية تجعل توت يمجد نفسه باعتباره رسولا للآلهة  التركية في الأرض.

Qatalah