يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يبدو أن صفقة المهانة والذل التي أبرمها الرئيس التركي رجب إردوغان مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بشان إطلاق سراح القس الأميركي المتهم بالتجسس أندرو برانسون في طريقها لتؤتي ثمارها، حيث قررت واشنطن بشكل مفاجئ اليوم الجمعة، رفع حزمة العقوبات التجارية التي فرضتها على الوزراء الأتراك، في أعقاب تعنت أنقرة في الإفراج عن القس، قبل أن تعود وترضخ أمام الإملاءات الأميركية.
قال موقع "ماي نت" التركي إن وزارة الخزانة الأميركية قررت رفع العقوبات المفروضة على وزير العدل التركي عبد الحميد جول، ووزير الداخلية التركي سليمان صويلو. وبالمثل ردت تركيا برفع العقوبات الشكلية التي فرضتها على وزيري العدل والأمن الأميركيين.
كانت تركيا أفرجت عن القس الأميركي أندرو برانسون في أوائل أكتوبر الماضي. وقالت وسائل الإعلام المحلية إن أنقرة عقدت صفقة ناجحة مع واشنطن من أجل الإفراج عن القس، بهدف إنقاذ اقتصادها المنهار وإيقاف نزيف الليرة المستمر على إثر فرض العقوبات الأميركية، التي أفقدت العملة التركية نحو 20% من قيمتها.
يذكر أن القس الأميركي كان متهما في تركيا بالتورط مع حزب العمال الكردستاني وحركة الخدمة المعارضة التي يرأسها الداعية المقيم في أميركا فتح الله غولن، والمصنفون "إرهابيين" في تركيا، وهي الاتهامات المفبركة التي حاول إردوغان من خلالها استخدام القس كورقة ضغط على واشنطن لتسليم غولن، لكن محاولته انتهت بنتيجة عكسية بعدما تراجع بصورة مثيرة للسخرية أمام الضغوط الأميركية وأفرج عن القس دون شروط.

Qatalah