يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


عادت تركيا إلى طرق أبواب البيت الأبيض من جديد في محاولة يائسة لتحجيم علاقة واشنطن بالأكراد شمال سورية، خاصة بعد نشر صور ظهر فيها جنود أميركيون يتناولون طعامهم مع عناصر من وحدات حماية الشعب التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.
ناقش وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع نظيره الأميركي جيمس ماتيس في كندا قضية الأكراد في الشمال السوري، ثم صرح قائلا: أعلنا من قبل أننا ننتظر من أميركا قطع العلاقات مع منظمة وحدات حماية الشعب التي لا تفرق أبداً عن منظمة  بي كا كا الإرهابية. 
وأضاف: اجتمعنا مع الجانب الأميركي بشكل خاص و أكدنا مراراً وتكرارا أنه من غير المناسب أن تكون منظمة وحدات حماية الشعب الإرهابية موجودة هنا،  (في إشارة إلى منطقة شرق الفرات) لذلك يجب على  الولايات المتحدة أن توقف هذه العلاقات في أقرب وقت ممكن.
خلوصي مضى قائلا :"حذرنا من تكرار نشر صور غير مقبولة تدعو للاستفزاز، وأوضحنا أننا لا نوافق على إرسال شاحنات وطائرات وأسلحة وذخيرة إلى وحدات حماية الشعب لأن الأمر يخالف بنود الاتفاقية مع واشنطن، ونتوقع من حلفائنا الأميركيين اتخاذ الإجراءات اللازمة وبأسرع وقت ممكن لقطع العلاقات مع المنظمة التي لا تختلف عن حزب العمال الكردستاني".
وتساءل أكار "لماذا تقوم قوات منظمة وحدات حماية الشعب الإرهابية بمهاجمة وقتل المدنيين، إننا لا نقبل بأي شكل من الأشكال تعاون حليفنا الأميركي و شريكنا الاستراتيجي معها، ونأمل أن يتراجع  أصدقاؤنا الأميركيين عن هذا الخطأ في الأيام المقبلة"، ووصف العلاقات الأميركية الكردية بـ "التكتيكية" والمؤقتة، مشيرا إلى أن أنقرة طالبت بتسليم عناصر منظمة الخدمة  وعلى رأسها زعيمهم فتح الله غولن.


وزير الدفاع التركي قال أيضا: أرسلنا من قبل إلى الولايات المتحدة الأميركية 38 ملفا، إضافة إلى العديد من الوثائق التي تدين أعضاء منظمة غولن الإرهابية، موضحا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي بدأ تحقيقات شاملة بانتهاكات تنظيم غولن في الولايات المتحدة، وأبرزها الاحتيال على المصارف والتهرب الضريبي. 
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من جهته أعلن عزمه زيارة واشنطن لحسم الملف الكردي، قائلا:  سنذهب إلى البيت الأبيض في 20 نوفمبر من أجل تقييم العلاقات التركية الأميركية، على هامش اجتماع مع ممثلي الجالية التركية في القنصلية الأميركية بتركيا.
وحول حقيقة توتر العلاقات التركية الأميركية،  قال أوغلو: قمنا بحل قضية القس الأميركي برانسون، بينما لا تزال هناك قضيتان رئيسيتان: إحداهما دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب و منظمة بي كا كا الإرهابية في سورية، نرى أن هذا التعاون يعد خطأً كبيرا، لافتا إلى أهمية تنفيذ خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في منبج السورية لتحقيق الاستقرار في منطقة شرق الفرات التي تسيطر عليها منظمة بي كا كا ووحدات حماية الشعب الإرهابية.
 وتابع: يجب أن تصل علاقاتنا مع الولايات المتحدة إلى مستوى أكثر صحة، للتخلص من  الإرهابيين الذين يشكلون تهديدا لنا في المنطقة، حينها يمكن أن تستقر علاقاتنا على أرضية سليمة.
ولا تملك تركيا أية أوراق ضغط على الإدارة الأميركية لتحقيق رغبتها في قطع علاقتها مع الأكراد في سورية وتسليم عناصر حركة الخدمة التي يترأسها رجل الدين المعارض فتح الله غولن، حيث تعتبر واشنطن الملفين بمثابة ورقتي ضغط على إردوغان، وبالتالي فلا يمكن أن تأخذ المطالب التركية بشأن القطيعة أو العلاقات الندية مع أميركا على محمل الجد.

Qatalah