يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لعبت تركيا دورًا كبيرًا في تسهيل حصول جماعة "حزب الله" اللبناني على السلاح الإيراني، خلال العام 2010. واستهدفت أنقرة من التحالف مع طهران خداع إسرائيل، التي تحسبت للأمر فوضعت نظامًا للمراقبة الجوية، يغطي كامل الأراضي اللبنانية، ما مكنها من الكشف عن مستودعات تخزين الأسلحة.

ومنذ توليه مهام  منصبه العام 2010، يحرص رئيس الاستخبارات التركي، هاكان فيدان، على التواصل مع نظيره الإيراني حسين طائب، وتحدثت تقارير متفرقة عن عقد اجتماعات سرية بينهما، تم الاتفاق فيها على خطوط سير شاحنات الأسلحة حتى تصل إلى "حزب الله" بعيدا عن الأعين الإسرائيلية.

 

 

النقل البري للأسلحة يحميها من المخاطر
موقع أودا تي في كشف عن تفاصيل الاتفاق الذي جعل من تركيا وسيطا لنقل الأسلحة الإيرانية إلى "حزب الله". 

نص الاتفاق على أن تقوم أنقرة بنقل الأسلحة إلى أراضيها في حاويات مُخصصة للقطارات، ثم ترسلها إلى سورية قبل أن تصل إلى مقرها الأخير في لبنان، وتضمنت الشحنة الأولى، التي تم إرسالها العام 2010 أسلحة متطورة وصواريخ ومدافع.

يقول مراقبون إن النقل البري ليس أسهل الطرق في عمليات التهريب، لكنه الأضمن، لأن الخطوط الجوية تحمل الكثير من المخاطر التي لا يمكن لأحد التنبؤ بعواقبها، بينما تساءل البعض لماذا تلجأ إيران إلى تركيا في تسليح "حزب الله" في الوقت الذي يمكنها الاعتماد على سورية بشكل مباشر؟

الإجابة ببساطة: أنه لا يوجد حدود مشتركة بين إيران وسورية، لكن الأمر متوفر مع تركيا، وبالتالي يمكن استخدام الطريق البري الذي توفره جبال كردستان من إيران إلى تركيا ثم إلى سورية ومنها إلى "حزب الله.

 

 

تفاصيل اجتماع هاكان وطائب، تم تسريبها إلى وسائل الإعلام من جهة تركية مجهولة يرجح أنها عناصر حركة "الخدمة" المعارضة، ما أجبر تركيا على أن تسارع إلى نفي عقد اللقاء، ووصفت التقارير التي تناولته بـ"المفبركة".

إلا أنه تزامن مع شكوى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، للسيناتور الأميركي أرلين سبكتر، من ممارسات الرئيس السوري بشار الأسد، التي تخرق الحظر المفروض على نقل الأسلحة إلى "حزب الله"، عززت صحة ما تم التطرق له في التقارير الصحافية من أخبار الاجتماع السري.

تل أبيب تكشف الملعوب الإيراني
فور وصول الأسلحة إلى الحدود اللبنانية، كان حزب الله يقوم بنقلها إلى مخازنه السرية، بواسطة الطرق الداخلية التي تقع تحت سيطرته، لأنها الأسهل لوجستيا وتمر عبر البقاع وصولا إلى العاصمة بيروت، ومنها إلى الجنوب اللبناني.

لكن سهولة التنقل كانت تعترضها صعوبات متعلقة بالأمن وسلامة المواكب، فالمراقبة الجوية الإسرائيلية المستمرة تعقد الأمور أحيانًا، وبالتالي تصبح الأسلحة صيدا سهلا حال اكتشافها.

مخافة الاستهداف من قبل المقاتلات الإسرائيلية دفعت حزب الله إلى تغيير خطته، فقد تم الاتفاق على نقل السلاح جوا إلى مطار بيروت الدولي، نظرا لسيطرة أنصار حسن نصر الله على المطار والمنطقة المحيطة به. 

 

 

إسرائيل اكتشفت ما يدور داخل مطار بيروت، قالت: "إيران تُسير طائرات تجارية إلى لبنان، وتخفي داخلها شحنات أسلحة. كما تهبط طائرات عسكرية سورية في مطارات متنقلة يتم إنشاؤها في منطقة البقاع اللبنانية، لتفرغ حمولتها من الأسلحة".

Qatalah