يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


جثث تبلعها الحيتان، أو أشلاء ممزقة تحت مشرط جراح فقد إنسانيته داخل مستشفى ما، أو لحم رخيص يتم بيعه لمن يدفع أكثر من أغنياء أوروبا، إما بهدف الخدمة أو الاستغلال الجنسي.
هكذا تحولت ثغور ومدن تركيا وسواحلها إلى بؤر لاستعباد البشر، وموانئ للتجارة في الهجرة غير الشرعية، وقبور للموت الجماعي غرقا، أو في عمليات سرقة الأعضاء البشريةونقلها لمشافي أميركا وأوروبا الفارهة.
تحولت مدن إزمير وأدرنة وموغلا وإسطنبول إلى ثقوب سوداء يختفي فيها آلاف اللاجئين الهاربين من جحيم الحرب التي يشعلها الرئيس التركي ونظامه الفاشي ويؤججها بالسلاح والإرهابيين، حتى باتت حكومة أنقرة متهمة رئيسية في الاتجار بالبشر.
منظمة الهجرة الدولية رصدت وفاة ألف و400 مهاجر غرقا في مياه البحر المتوسط منذ مطلع 2018، معظمهم كان في طريقه من تركيا إلى أوروبا، وذكر بيان للمنظمة أنه منذ بداية 2018 عبر 45 ألفا و808 مهاجرين البحر، وصل منهم 36% إلى إيطاليا، و234 مهاجرا فقط إلى مالطا، والباقي إلى اليونان وإسبانيا، باستثناء 47 مهاجرا انتهت رحلتهم إلى سواحل قبرص، فيما غرق 1405 في مياه المتوسط، معظمهم في المياه التركية، و218 قبالة السواحل الليبية.
يعتقد أن العدد الحقيقي لضحايا الهجرة غير الشرعية في تركيا أكثر من ذلك بكثير، لوجود مآس لا يعرف بها أحد، حيث لقي ما لا يقل عن 2000 شخص مصرعهم غرقا خلال النصف الأول من 2017.
تسبب التواطؤ التركي في انتعاش تلك التجارة، إذ يقول تقرير للمنظمة الدولية للهجرة، في يونيو 2017، إن مهربي البشر الذين يتركز أكثرهم في تركيا يكسبون نحو 35 مليار دولار سنويا على مستوى العالم، ويحركون مأساة المهاجرين الذين يفقدون حياتهم لدى محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى أوروبا، فيما قالت صحيفة خبر ترك إن أرباح عصابات التهريب التركية من عمليات الاتجار بالبشر تصل لنحو 10 مليارات دولار سنويا، من أصل 40 مليار دولار على مستوى العالم، ما يمثل نسبة الربع من إجمالي رأس المال العالمي للتجارة المحرمة دوليا، وبلغ حجم التجارة عام 2015، حسب رئيس جهاز الشرطة الأوروبية، 4 مليارات جنيه إسترليني نظير إرسال 23 ألف مهاجر من تركيا إلى أوروبا.


الثقوب السوداء.. إزمير وأدرنة وموغلا وإسطنبول بؤر تهريب البشر في تركيا
تغيرت وجوه المدن الساحلية التركية على يد الرئيس المخرب رجب إردوغان، فخلعت مناظرها الخلابة وشواطئها الفيروزية أمام الإغراءات المالية من دول الاتحاد الأوروبي، مقابل إيواء اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، وقطع الطريق عليهم قبل الوصول إلى العواصم الأوروبية.
أصبحت سواحل تركيا محطات للموت وحقولا للرعب على يد إردوغان، ونشطت في معظم المدن التركية عصابات المهربين والمتاجرين بالبشر، وأصبح السلطان إردوغان أكبر المستفيدين من توافد اللاجئين والمهاجرين، الذين يستخدمهم كورقة ضغط لابتزاز الأوروبيين. لمزيد من التفاصيل..

 

10 مليارات دولار.. أرباح نظام إردوغان من الهجرة غير الشرعية
يجني نظام الرئيس رجب إردوغان أرباحا هائلة من ملف اللاجئين، بموجب اتفاق مع دول الاتحاد الأوروبي لإيواء أكبر عدد منهم، مقابل منح مالية وامتيازات أخرى عديدة، فيما تملأ عصابات التهريب والاتجار بالبشر التركية جيوبها بأموال المهاجرين الذين ترسلهم إلى الدول الأوروبية عبر بحري إيجة والمتوسط.
لا يمكن تبرئة إردوغان ونظامه من جرائم الاتجار بالبشر، يقول رئيس مركز الأبحاث السياسية والهجرة في جامعة حجة تبة التركية مراد إردوغان، حسب إذاعة صوت روسيا، إن إيقاف عمليات إرسال المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا لا يمكن أن يتم دون التعاون مع تركيا، الأمر الذي يعتبر ابتزازا من قبل أنقرة لدول الاتحاد الأوروبي مستغلة في ذلك ملف اللاجئين والهجرة غير الشرعية. لمزيد من التفاصيل..


سلطان أنقرة يرسل 10 آلاف مهاجر غير شرعي إلى "بطن الحوت"

تحول بحر إيجة الذي يفصل تركيا عن القارة الأوروبية في ظل نظام الرئيس رجب إردوغان إلى مقبرة لآلاف المهاجرين غير الشرعيين، بعد أن حولتها عصابات التهريب والاتجار بالبشر معبرا إلى العواصم الأوروبية بديلا عن البحر المتوسط الذي ابتلع منذ عام 2014 حسب تقارير دولية 10 آلاف لاجئ أصبحوا طعاما للحيتان، في الطريق من تركيا إلى أوروبا.
أرقام الضحايا فضحت مدى تهاون نظام إردوغان والبحرية التركية في إنقاذ مئات المهاجرين، بالتوازي مع ضعف الإجراءات القانونية للحد من الظاهرة، خاصة بعد تنصل أنقرة غير المعلن من الاتفاقية المبرمة مع دول الاتحاد الأوروبي في مارس 2016 بشأن إعادة اللاجئين إليها، مقابل تقديم الدعم المالي وإعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول إلى العواصم الأوروبية. لمزيد من التفاصيل..


رحلة الفيزا المزيفة.. مهاجرون إلى الموت على شريعة إردوغان

تحولت شواطئ تركيا إلى مقابر جماعية تدفن في مياهها أحلام الكثيرين من الذين صدقوا دعاية نظام رجب إردوغان عن الإنسانية المزيفة التي تنتهجها حكومته، ولا يجد عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين الذين يبحثون عن حياة آمنة في أوروبا سوى الموت على شواطئ باردة وسط صمت المنظمات الحقوقية الدولية.
تعد تركيا نظرا لموقعها الجغرافي أحد أهم معابر رحلة الوصول إلى أوروبا، فيما تخالف السلطات في أنقرة القوانين الدولية والمعاهدات وتترك الأبرياء فريسة لمهربي البشر أو تلقي بهم في السجون. لمزيد من التفاصيل..


خلال 10 سنوات.. تركيا على موعد مع تغيير ديموغرافي خطير

بالرغم من أن وضع الهجرة ليس غريبا على تركيا، لكنها تشهد تغيرات ديموغرافية غير مسبوقة ستؤثر عليها في السنوات المقبلة، ليس فقط بسبب تزايد عدد المهاجرين الوافدين، بل لأنها تواجه مشاكل متزامنة من هجرة العقول وعدم الاستقرار الاقتصادي.
تقع تركيا بين أوروبا وآسيا وتتاخم ثماني دول، ويبلغ عدد مواطنيها حوالي 81 مليون نسمة، وهي ثالث أكبر دولة في أوروبا، ورغم انخفاض معدل النمو السكاني بشكل كبير من 1.31% عام 2009 إلى 0.52% في 2017، يزداد أعداد الأفراد فيها، لكنهم من اللاجئين وليسوا من المواطنين الأصليين للدولة. لمزيد من التفاصيل..

 

 

Qatalah