يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الحصول على وظيفة في ظل حكومة العدالة والتنمية أمر يشق على جميع الأتراك، ويهون أمام أبناء الحزب الحاكم، ولكن تعيين الشاب نورالله أوزتورك نجل النائب في الحزب جمال أوزتورك مساعدا للمدير العام لأحد البنوك الحكومية لم يمر مرور الكرام، وأثار عاصفة من الانتقادات ضد الحكومة.
على الجانب الآخر، انهال أعضاء حزب العدالة والتنمية بالتهنئة على النائب أوزتورك بعد تعيين ابنه في بنك "lller" الحكومي، وشارك النائب صورته مع أعضاء الحزب الذين زاروه في منزله لتقديم التهنئة، فيما كشفت وسائل إعلام محلية أن راتب نورالله في منصبه الجديد يبلغ 8 آلاف ليرة شهريا.

وظيفة من المنزل
كشفت مصادر لصحيفة "سوزجو" التركية أن ابنة البرلماني التركي السابق عن مدينة كوتاهيا حسني أوردو تحصل على راتبها منذ 6 أشهر دون الذهاب إلى عملها في بلدية المدينة.
جرى تعيين سوميرا أوردو ابنة النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية في قسم السكرتارية ببلدية المدينة دون أي اختبار أو مقابلة، حسب الصحيفة، ويصلها راتبها بشكل منتظم إلى المنزل لأنها لم تذهب إلى مقر العمل منذ 6 أشهر.
 
تقيم ابنة النائب في العاصمة التركية أنقرة بعيدا عن جهة عملها، وقالت الصحيفة إن "سوميرا منشغلة بتجارة القطط النادرة عبر الإنترنت، وتحقق منها مكاسب كبيرة، فضلا عن راتبها الذي لا تبذل مقابله أي جهد"، فيما يحظر القانون التركي على العاملين في القطاع العام القيام بأي نشاط تجاري.
 

محسوبية الحاشية
تفشت ظاهرة المحسوبية ومحاباة الأقارب بصعود حزب العدالة والتنمية، ويشير ناشطون معارضون إلى الرئيس رجب إردوغان، ويتهمونه بتعيين أقارب المسؤولين في مناصب عليا في الدولة والشركات الكبرى.
وقلد إردوغان عددا من أقاربه وأعضاء حكومته وحزبه مناصب حساسة في تركيا، وكان أبرزها تعيين صهره بيرات آلبيراق في منصب وزير الطاقة ثم وزيرا للمالية.
عينت شركة الخطوط الجوية التركية المملوكة للحكومة أقارب وزراء ومسؤولين في مناصب مهمة، وكان أبرزهم نجل شقيقة إردوغان أوميت سرغان الحاصل على الشهادة الثانوية، الذي يعمل في رئاسة التسويق والمبيعات للخطوط الجوية في المنطقة الثانية بلندن.
في العام 2014 عينت الشركة نجل أحد المقاولين المقربين من إردوغان ويدعى مراد جور في منصب المدير العام للشركة في مدينة دوسلدورف، ومنحت زوجة نجل وزير الجمارك والتجارة جنان جانيكلي وظيفة مفتش في الخطوط الجوية.
بينما ذهبت رئاسة الغرفة التجارية في العاصمة التركة إلى ابن رئيس بلدية أنقرة، وهو أيضا أحد أقرباء أمينة إردوغان، وجرى اختياره بالاسم ليشغل المنصب شديد الحساسية، حيث تعد ثاني أكبر غرفة تجارية في تركيا بعد غرفة إسطنبول، وتضم 125 ألف عضو.

Qatalah