يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


فرضت سلطات الاحتلال التركية حظر التجوال في مدينة عفرين السورية، بحجة ملاحقة جماعات تقوم بعمليات سلب ونهب في المدينة، فيما توقع مراقبون أن يكون الإجراء جزءا من الترتيبات التي تقوم بها تركيا تمهيدًا لشن هجوم كاسح على منطقة شرق الفرات التي تتركز فيها قوات وحدات حماية الشعب الكردية. 
قالت محطة "سي إن إن" بنسختها التركية إن القوات المسلحة التركية بدأت عملية أمنية في عفرين، وبناء عليه تم إعلان فرض حظر التجوال، وأوضحت المحطة التركية أن العملية الأمنية تستهدف مجموعات تقوم بعمليات سلب ونهب المدينة السورية.
وبينما تزعم تركيا أن العملية تستهدف جماعات تقوم بعمليات سلب ونهب، إلا أنها تناست فضيحتها بنقل المرتزقة التابعين لإردوغان زيتون المدينة إلى الداخل التركي عبر بوابة الجمارك التابعة للمدينة، ووفقا لمجلس عفرين الزراعي سيتم إنتاج نحو 40 ألف طن من زيت الزيتون، من حدائق المدينة التي تضم 18 مليون شجرة زيتون عالية الجودة.
أعلن مجلس عفرين الزراعي أن 85% على الأقل من كميات الزيتون التي تجنيها المدينة سيتم إرسالها إلى تركيا لاستخلاص الزيوت منها ومن ثم تصديرها إلى الخارج، مؤكدًا أن الأتراك يستولون على أشجار الزيتون دون تعويض أصحابها.



تتريك الشمال السوري
يبدو أن الأمور في الشمال السوري لن تتوقف عند حدود التغيير الديموغرافي بتهجير السكان الأصليين، واستبدالهم بمجموعات تركمانية وسنية موالية لتركيا، الشواهد تذهب إلى ما هو أكثر من ذلك، حيث سجلت تقارير حقوقية وقوع جملة من الانتهاكات بحق المعالم التاريخية في مدن جرابلس والباب وإعزاز وعفرين السورية، ضمن سياسة واسعة النطاق لما يسمى بـ"التتريك"، وبدأت التجاوزات بتهجير السكان الأصليين للشمال السوري في ظل عمليات سلب ونهب واعتداء.
لم تتوقف تركيا عند تغيير الواقع الفعلي في مدن الشمال السوري فقط، لكنها اتجهت للقضاء على تراثها وماضيها، فأمرت الإرهابيين الذين يعملون تحت إمرتها بمحو التراث الكردي من عفرين، عبر استهداف المعابد الأشورية، مع العمل على إعادة تسكين السوريين اللاجئين لديها في المدينة لتستكمل بذلك مخطط توطين السنّة من الشمال حتى المنتصف.
وجرى استبدال لغة اللافتات من العربية إلى التركية، كما افتتحت تركيا جامعة وأفرعا للبنوك والبريد، فضلًا عن تركيب أبراج للشبكات التركية الخلوية، واحتكار الإشراف على المحاكم القضائية في تلك المدن، وعمدت أنقرة إلى دفع رواتب الموظفين والمرتزقة التابعين لها بعملتها المحلية، ما دفع أهالي المنطقة لاستبدال الليرة السورية بنظيرتها التركية، كما يتسلم معظم أهالي الشمال (الأطباء والمدرسين والموظفين في المجالس المحلية) رواتبهم بـ" الليرة التركية ".

Qatalah