يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي



يبدو أن جرعة النفاق التي تفوه بها الأكاديمي، رئيس جامعة حران، رمضان طاش ألتين، لإردوغان لم تلق قبول الحزب الحاكم، رغم أن ما قاله لم يسمع من قبل حتى في أشد الحقب نفاقا للرؤساء الديكتاتوريين، إذ تم إجباره على الاستقالة من منصبه. 
 طاش ألتين قال في أحد لقاءته المتلفزة: "طاعة رئيس الجمهورية فرض عين في الإسلام، ومعارضته حرام مثل الهروب من معركة الحرب"، ما تسبب في موجة عاتية من الانتقادات، من قبل المعارضة التي تتهم حزب "العدالة والتنمية" باستغلال الدين في الأغراض السياسية، ما جعلها في موضع لا تحسد عليه، لتجبر طاش على الاستقالة من منصبه.
استقال رئيس جامعة حران من منصبه، لكنه قرر أن يترك رسالة للأكاديميين في مجلس التعليم العالي قبل المغادرة، يحذرهم فيها من التملق للحاكم مهما بلغت سطوته، قائلا: "انتبهوا وقيسوا الأمور بدقة". 
نشرت مجلة ليمان التركية كاريكاتيرا يسخر من طاش وتصريحاته المتملقة، ويظهر الرسم الساخر رئيس مجلس التعليم العالي يكتا ساراتش وهو ممسك بمسطرة لقياس طول لسان رئيس جامعة حران، فيما يقول له ساخرا :"لقد تجاوزت كل المقاييس".
يقول الصحافي التركي بجريدة "قرار"، عاكف باكي تعليقا على تصريحات ألتين إنه "يشعر بالامتنان لرجب الذي عينه في هذا المنصب، ليته لا يخلط هذا بالدين، لقد دفع ثمن ذلك".
يضيف في مقاله "رئيس الجامعة يظن منصبه منبرا للفتوى، ويخلط بين الهندسة والهندسة السياسية باستغلال الدين".

Qatalah