يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي التركية بردود الفعل العنيفة عقب فضيحة الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون، رغم اتهامه بالتجسس والعمل لحساب منظمة إرهابية وتصريحات  الرئيس التركي رجب إردوغان السابقة التي تحدت التدخلات الأميركية لإطلاق سراحه، الأمر الذي اعتبره النشطاء والمغردون الأتراك هزيمة ساحقة وركوعا أمام واشنطن.
تضمنت التدوينات تساؤلات عن أسباب الإفراج عن القس، متهمين حكومة العدالة والتنمية والرئيس إردوغان بالركوع أمام واشنطن، وإضاعة هيبة تركيا إقليميا ودوليا، ومن أبرز التغريدات المنشورة اليوم على موقع تويتر، ما كتبه المغرد التركي نامي تامال طاش "برانسون ذهب، ماذا سيحدث لدميرطاش"، في إشارة إلى النائب الكردي صلاح الدين دميرطاش، المعتقل على خلفية تهم إرهابية ملفقة، عقب خوضه انتخابات الرئاسة ضد إردوغان.

المدون التركي كرم أقالين عبر عن ضيقه الشديد بعد الإفراج عن القس، وكتب "لقد انحنينا مجددا أمام أميركا، أشعر بالحزن الشديد".

أما علي إيب فكتب "قرار الإفراج عن برانسون كوميدي جدا، فأميركا أمرت ونحن نفذنا وأفرجنا عن القس، كيف تم تغيير أقوال الشهود؟"
"أولوم مالايي"  كتبت على حسابها في تويتر "أطلقنا سراح القس، أصبحنا عبيدا لأميركا".

"ألم يكن برانسون جاسوسا؟، هل أصبح قسا حاليا، ماذا حدث؟". تدوينة كتبها التركي "جوكهان".
"الدولة التركية ركعت لأميركا، الواقعة بسيطة جدا، من الآن فصاعدا لن أصوت للعدالة والتنمية، الله يلعنكم".. هذه التدوينة كتبها يوسف ألقاتمش.

وأسدل الستار  اليوم الجمعة على قضية احتجاز القس برانسون بعد سجال لمدة عامين، حيث أمرت المحكمة التركية بإطلاق سراحه نهائيا دون قيد أو شرط، وبراءته من التهم الموجهة إليه، لتؤكد التوقعات بالإفراج عن القس الأميركي، بعد تعديل مسار محاكمته، ورضوخ إردوغان للضغوط الأميركية، قبل جلسة اليوم في إزمير، التي شهدت تطورات مذهلة بلجوء شهود الإثبات لتكذيب أنفسهم وتغيير أقوالهم لمصلحة برانسون.
يذكر أن وسائل إعلام عالمية كانت تناقلت أن أنقرة ستفرج عن القس الأميركي ، نتيجة ضغط واشنطن المتواصل عليها وفرض العقوبات الاقتصادية التي هوت بالليرة التركية إلى الحضيض.
وكان برانسون يشرف على كنيسة بروتستانتية صغيرة في إزمير، ومنذ نهاية يوليو الماضي فرضت عليه الإقامة الجبرية بعد حبسه لسنة ونصف  السنةبتهمتي الإرهاب والتجسس، وهو ما نفاه بشدة، فيما طالبت واشنطن بالإفراج عنه، حيث قد يواجه عقوبة السجن لـ35 عاما إذا ما ثبتت إدانته.
و"برانسون" متهم بالارتباط بمسلحين أكراد وأنصار الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تحمله أنقرة مسؤولية الانقلاب المزعوم صيف 2016.

 

Qatalah