يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


إنهم أبناء الإرهاب، لا مؤسسوه.. نشأوا على أفكار آبائهم، وأخلصوا لسيرتهم، وكل ما فعلوه أنهم هبوا لبعث هؤلاء الأباء من قبورهم، بمشاهد الذبح على الهوية، والتمثيل بجثث المخالفين، والصراخ فوق أجساد مسجاة تحت جلاديها تنتظر لحظة الخلاص الأخيرة، على يد قتلة لم تعرف قلوبهم للرحمة أو الإيمان سبيلا.
من الإخوان إلى داعش مرورا بـ "التكفير والهجرة" وجماعات السلفيين المتعددة، مدخلية وجهادية وغيرها، وأضحوكة "أستاذية العالم"، خرجت كل الحركات الإرهابية من عباءة السلطنة العثمانية التي انتحلت اسم "الخلافة" زورا، في محاولات دامية حولت الإسلام إلى راية لمن صنعوا أنهار الدم الحمراء، بهدف الاستيلاء على السلطة باسم دين -هو منهم براء- دون اعتراف بحق أحد في الحياة غيرهم، فيما يردون على من يفضح مشروعهم التخريبي بوابل من رصاص التكفير الخارج من فوهة تركية المنشأ.
أشد الممارسات خطورة، التي ورثها الإرهابيون الجدد - أو قل العثمانيون الجدد - من آل عثمان هو التكفير، واستباحة دماء غير المؤمنين بهم لا بالدين، بما يخالف تعاليم الإسلام القاطعة أن "لا إكراه في الدين"،  سلاح استخدمته الدولة العثمانية لتصفية مخالفيها على مصنات الإعدام، أو في ساحات المجازر المفتوحة في القرى والمدن، تماما كما فعلت داعش بالمدنيين العزل في الرقة والموصل وحلب، وكلنا يذكر مشاهد الرؤوس المقطوعة والحناجر الممزقة والتعذيب الوحشي بسبب أبسط مخالفة لكهنتهم.
استخدم الأتراك قديما سلاح التكفير بحق الشيعة في العراق، لتبرير هجومهم على مملكة الشاه في إيران، ما أدى إلى إذكاء التعصب المذهبي بين الطوائف المسلمة، وكانت "قاضي زاده" واحدة من حركات الإرهاب العثمانية الملهمة، منذ ظهورها المريب في القرن السابع عشر، حين انطلق رجل الدين التركي قاضي زاده محمد أفندي يدعو لحركة متشددة تؤسس لـ "السلفية" وتؤثر في سياسات سلاطين إسطنبول، استنادا لأفكار سلفه المتطرف أيضا محمد أفندي البركوي.
تبنت الجماعة فهماً مشوها للإسلام، وأعلنت العداء للصوفية وكل حركة أو جماعة أو طائفة تخالفها، وسعت لفرض القمع والتدخل في أبسط حقوق الناس وحياتهم الخاصة، بمنع المقاهي وهدم التكايا ومهاجمة مخالفيهم بالأسلحة في الطرقات، ما أثار مخاوف اندلاع فتنة وحرب أهلية دامية، وفي عام 1711 تسبب واعظ من "قاضي زاده" عرف باسم "الرومي" في إشعال الفتنة فعليا في القاهرة، بسبب إنكاره على الشعب حب الأولياء والتبرك، وأخذ يحرض على هدم التكايا والأضرحة وحشد ألفا من أتباعه ، أغلبهم من الجند الأتراك، فهاجموا أحد مساجد الصوفية بالأسلحة، ما أدى لمقتل الإمام ليشتعل قتال دامي في شوارع المحروسة، انتهى بفرار واعظ الفتنة الإرهابي.
وليس من قبيل الصدفة- بعد ثلاثة قرون-  أن تولد جماعة الإخوان الإرهابية، على يد مؤسسها حسن البنا بعد أربعة أعوام فقط من ترنح الدولة العثمانية وهزيمتها القاسية وإلغاء الخلافة رسميا في العام 1924، إذ نادت الجماعة في مهدها بإحياء "خلافة السلاطين"، وسخرت أبواقها لتزوير التاريخ بتمجيد عصورهم ومحو سيرة المذابح التي ارتكبوها في حق شعوب الأرض، حتى آلت الجماعة إلى المصير نفسه، وسقطت سقوطا مدويا، وتحول أبناؤها إلى فلول يعيشون في حضن كبيرهم رجب إردوغان، يزينون له الحلم القديم بعودة الخلافة، وكأنهم سحرة في بلاط الفرعون.
 
 
إخوان وسلفيون ودواعش.. إرهابيون تحت الطربوش العثماني
من الإخوان إلى داعش مرورا بـ "التكفير والهجرة" وجماعات السلفيين المتعددة، وأضحوكة "أستاذية العالم"، خرجت كل الحركات الإرهابية من عباءة السلطنة العثمانية التي يسمونها زعما باسم "الخلافة"، في محاولات يائسة للاستيلاء على السلطة باسم الدين  - هو منهم براء- دون برامج لتحسين حياة الناس أو على الأقل تثبيت أحوالهم كما هي عليه، فيما يردون على من يفضح مشروعهم التخريبي بوابل من رصاص التكفير الخارج من فوهة تركية المنشأ.
الحكاية قديمة قدم الدولة العثمانية نفسها، كل شيء في سبيل السلطة، حتى الإسلام كان أداة بيد السلاطين تارة يخبئونه وأخرى يظهرونه على حسب مصالحهم، كانوا أول من استخدم الخطاب الديني في ميدان السياسة أمام مطالب الإصلاح والحكم النيابي وإصلاح التعليم والحريات، ورفع السلطان عبد الحميد الثاني شعارا ظاهره الإسلام وباطنه الاستبداد، عبر فكرة "الجامعة الإسلامية" وكان نصيبها الفشل، لكنها انتقلت إلى الشعوب العربية في صور عدة ربما تكون "أستاذية العالم" هي الأشهر وحجر الزاوية في فكر الإخوان للمتاجرة بالإسلام. للمزيد 
 
 
بالتفجير والتكفير واغتصاب النساء.. تسوية إرهاب داعش على نار آل عثمان
الإرهاب صناعة عثمانية، ورثها الرئيس التركي رجب إردوغان عن أجداده، ووجه شرها لتدمير العالم العربي، الذي لم يتعاف بعد مما عاناه على يد العثمانيين، وكأن العرب كتب عليهم لعنة اسمها آل عثمان.
يشبه يومنا الأمس، حيث تعيث الجماعات الإرهابية المدعومة من العثمانيين الجدد فساداً في أراضي العرب في العراق وسورية وليبيا، كما عاثت دولة العثمانيين إرهاباً فيها حتى وقت قريب، كما يستخدم الإرهابيون نفس أساليب العثمانيين من قتل وتخريب وسلب ونهب واغتصاب للنساء والأطفال باسم الإسلام، وهو بريء منهم، بينما ينفق الأتراك المليارات المنهوبة من ثروات سورية الطبيعية لتسليح وتدريب العناصر الإرهابية من داعش والنصرة وغيرها، وإرسالهم لتدمير سورية، وقتل الأبرياء، وتهجير السكان، لتنفيذ مخططاتهم في الاستيلاء على أراضي العرب. للمزيد
 
 
"قاضي زاده" العثمانية.. الأب الروحي للإرهاب السلفي في العالم
في وقت كانت أوروبا تصحو من غفوتها غرقت سلطنة العثمانيين في الظلام وسحبت معها العالم العربي والإسلامي إلى بئر من التخلف والجهل، يشهد التاريخ أنه لا منجز علمي ولا إسهام في حركة الحضارة لدولة الأتراك، انحصر وجودها الكبير في سفك الدماء واحتلال البلدان وقتل البشر واستعباد الناس، فكان من الطبيعي أن تجد بذور الأفكار السلفية بيئة خصبة للنمو والانتشار، فظهرت حركة قاضي زاده، جذر كل الحركات الإرهابية في العالم الإسلامي. للمزيد
 
 
فلول حسن البنا.. "الإخوان العثمانيون" سحرة الفرعون التركي
ليس من قبيل الصدفة أن تأتي ولادة جماعة الإخوان الإرهابية على يد مؤسسها حسن البنا سنة 1928 بعد أعوام قليلة من ترنح الدولة العثمانية عقب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، وإلغاء الخلافة رسميا في العام 1924، إذ نادت الجماعة في مهدها بإحياء "خلافة السلاطين"، وسخرت أبواقها لتزوير التاريخ بتمجيد عصورهم ومحو سيرة المذابح التي ارتكبوها في حق شعوب الأرض، حتى آلت الجماعة إلى المصير نفسه، وسقطت سقوطا مدويا في المنطقة، وتحول أبناؤها إلى فلول يعيشون في حضن كبيرهم رجب إردوغان، يزينون له الحلم القديم بعودة الخلافة، وكأنهم سحرة في بلاط الفرعون.
اتخذ الإخوان من العثمانيين قدوة لهم واتبعوا أفكارهم العنصرية ضد الأقليات والمرأة، وتعاملوا بعداء مع الحركات التحررية في بلادهم وهم ينادون - بوهم - إحياء الخلافة العثمانية، بينما استقبلوا رجب إردوغان في مصر عام  2012، عندما دانت لهم السلطة استقبال الفاتحين باعتباره " الخليفة المنتظر". للمزيد

Qatalah