يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بدأت مبكرا مفاجآت الانتخابات البلدية التركية المقبلة، وبرز في المشهد من جديد مليح جوكتشاك الذي لفظه الرئيس رجب إردوغان من رئاسة بلدية أنقرة قبل عام، حيث أطل السياسي العجوز على قائمة مرشحي حزب الحركة القومية الحليف السابق لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقالت وسائل الإعلام التركية اليوم الجمعة إن مصادر في "الحركة القومية" أكدت أن جوكتشاك سيترشح في انتخابات مارس المقبل إلى جانبهم، وكشفت صحيفة جمهورييت عن لقاء سري جمع بين رئيس الحزب دولت بهتشلي ومليح جوكتشاك خلال الأيام الماضية للاتفاق على استراتيجية الترشح، مشيرة إلى أن الخطوة "غير متوقعة ومحرجة" لإردوغان وحزبه.

موقف مبهم
رغم اللقاء يبقى موقف مليح مبهما، حيث تحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن انتهاء ما سماه "تحالف الشعب" بين حزبي الحركة القومية والعدالة والتنمية قائلا: من الذي سيفرح في حالة إفساد التحالف في الانتخابات المحلية؟ انظروا من سيفرح، يمكنكم أن تكتبوا تعليقاتكم كما تشاءون. مضيفا: لقد نجح التحالف من قبل في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لذا فلنعقد تحالف الانتخابات المحلية ولنفسد خدعة التعاون المحلي والدولي.

 



استقالة أم إقالة

أثار جوكتشاك الجدل العام الماضي بإعلان استقالته من رئاسة بلدية أنقرة بعد 23 عاما على رأس العاصمة التركية، حيث كان مرشحا عن حزب الرفاة للمرة الأولى عام 1994، وأكد جوكتشاك وقتها أنه استقال  بأمر من إردوغان، مشيرا إلى أنه مؤمن بعقلية الرئيس التركي الساعي لتجديد صفوف الحزب الحاكم، حسب وصفه.
وكشفت كلمات جوكتشاك مدى الضغط الذي تعرض له من قبل إردوغان لإجباره على الاستقالة "أغادر منصبي كرئيس بلدية بأمر من زعيمنا رجب إردوغان، أنا أستجيب لطلبه ليس لأنني أعتقد أني لم أحرز نجاحا، ولا لأنني تعبت، بل فقط أومن بأنه يمكنه أن يجعل بلادنا في الصدارة".
فيما نظر كثيرون إلى إقالة مليح بسبب فشله في حشد سكان أنقرة للتصويت لصالح تعديلات إردوغان في الاستفتاء الدستوري.



سياسي مثير للسخرية

يشتهر جوكتشاك، 69 عاما، بمزاعم شعبوية صادمة مثل قوله إن الزلازل الاصطناعية مؤامرة من أعداء تركيا في الخارج للإضرار بالاقتصاد، وفي عام 2015 أعلن أن الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" هدده بالقتل، وقال "ليعرف الشعب أنه إذا أصابني أي ضرر أو حلت بي أية مصيبة فستكون الاستخبارات العبرية مسؤولة عن ذلك، ومهما كان فاعلها فستكون أحد أطرافها".
يسير العجوز المهرج على نفس نهج معلمه رجب إردوغان في الانتقام من معارضيه بطريقة هزلية أحيانا، حيث أعلن عام 2012 أنه بدأ إجراءات قضائية بحق 600 من متابعيه على تويتر بتهمة إهانته. 
تنقل رئيس بلدية أنقرة السابق بين الأحزاب الإسلامية طوال مسيرته السياسية التي بدأها عندما اختير عام 1984 عن حزب الوطن الأم في منصب رئاسة بلدية كاتشى يوان، ثم انتقل 1991 إلى حزب الرفاة ودخل البرلمان نائبا عنه بدائرة أنقرة، قبل أن يصبح عضوا في "الفضيلة" ثم "الديموقراطية "وأخيرا "العدالة والتنمية" منذ عام 2004، وفي تلك الأثناء ترأس أكثر من بلدية.

Qatalah