يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


دخلت نائبة حزب الشعوب الديموقراطي التركي والرئيسة المشاركة في مؤتمر المجتمع الديموقراطي الكردي ليلى جوفان في إضراب مفتوح عن الطعام، ورفضت النائبة المحتجزة في سجون رجب إردوغان الإدلاء بأقوالها أمام المحكمة وهي مقيدة بالأغلال، وشاركت في جلسة محاكمتها بنظام المراسلة.
ألقي القبض على جوفان في 22 يناير الماضي من قبل فرق شعبة مكافحة الإرهاب، بسبب تصريحاتها على التليفزيون التركي ووسائل الإعلام بخصوص عمليات الجيش التركي في مدينة عفرين السورية بالمعروفة بـ "غصن الزيتون"، وخضعت للتحقيقات بتهمة "التحريض على الحقد والعداء".
طالبت النيابة التركية بحبس نائبة البرلمان 31 عاما و6 أشهر،  وحسب وكالة ميزوبوتاميا اتهمت جوفان بـ 3 تهمات هي "تأسيس وإدارة منظمة مسلحة، الدعاية لمنظمة إرهابية، وتحريض الشعب على اجتماعات ومسيرات ومظاهرات مخالفة للقانون".   
عقدت الجلسة الثالثة في الدعوى المرفوعة ضد جوفان في المحكمة الجنائية التاسعة في ديار بكر، ورفضت المحكمة طلب إخلاء سبيل النائبة، وأجلت المحاكمة إلى 26 ديسمبر، بدورها أكدت جوفان أنها نائبة برلمانية ولا يمكن أن تسمح بتقييدها بالأغلال، وأعلنت الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على التنكيل بالزعيم الكردي عبد الله أوغلان وغيره من المعتقلين السياسيين. 



أضافت جوفان في آخر جلسات محاكمتها أنها دخلت مجال السياسة بشكل فعال متأثرة برؤية زعيم حزب العمال الكردستاني التي تدعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وعن ما يحدث اليوم لأوغلان ينعكس على الشعب التركي بأكمله. 
ودانت النائبة عن ولاية هكاري عمليات نقل المعتقلين من سجن إلى آخر، ووصفتها بالجريمة الإنسانية، وقالت :"لأنني واحدة من هذا الشعب، بدأت في إضراب عن الطعام لمدة غير محددة ودون تراجع اعتراضا على نقل أوغلان المتكرر من سجن لآخر".

"صيام حتى الموت"
وضعت النائبة التركية بإضرابها عن الطعام نظام إردوغان في حرج، وأكدت أنها لن تقدم دفاعها إلى المحكمة، وستستمر في الإضراب حتى يضع القضاء نهاية للأحكام غير القانونية ويلغي حملات نقل المعتقلين عبر السجون، وقالت: "إذا اقتضى الأمر سأحول إضرابي عن الطعام إلى صيام حتى الموت".
لا يسمح القضاء التركي لأنصار جوفان بحضور جلسات محاكمتها، ورفضت دخول عضو البرلمان الدنماركي عن الحزب الديموقراطي الاجتماعي لارس أصلان إلى مدينة هكاري من أجل متابعة جلسة المحكمة، ورفضت كشف أسباب منعه من الدخول إلى المدينة.
كانت جوفان أحضرت إلى دار القضاء العالي في مدينة ديار بكر في 31 يناير الماضي تحت حراسة أمنية مشددة، وطلبت النائبة المعتقلة وقتها من المدعي العام أن تترافع عن نفسها باللغة الكردية، وقوبل طلبها بالرفض بدعوى أنها "تعيش في تركيا وبإمكانها التعبير باللغة الوطنية".

Qatalah