يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أطماع نظام رجب إردوغان، تهدد بإشعال مياه شرق المتوسط بنار حرب كبرى، فلص أنقرة مصمم على مخاصمة المنطق وتحدي الواقع والمعاهدات الدولية، عبر ممارسة البلطجة لسرقة النفط والغاز من قبرص، وعينه على موارد اليونان، لكن أحلامه تحطمت على صخرة اصطفاف دولي تقوده الولايات المتحدة وأوروبا ومصر ينذر بمعاقبة العاصي التركي.
تركيا لا تملك موارد لإنتاج الطاقة وتستورد نحو 90% من احتياجاتها، لذا استفزتها الاكتشافات القبرصية والمصرية في مياه البحر المتوسط، وسعت للاستيلاء على ثروات الجيران فأرسلت سفنًا إلى المنطقة الاقتصادية القبرصية للتنقيب بطريقة غير قانونية، كاشفة عن مطامعها في الاحتياطي غير المكتشف والبالغ 122 تريليون متر مكعب من الغاز، وروجت لفعلتها بزعم أنها تدافع عن حقوق قبرص الشمالية غير المعترف بها دوليًا، فالعالم ينظر إلى الوجود التركي في شمال الجزيرة بصفته احتلالاً متكامل المعالم.
صحيفة يونانية، كشفت سرقة أنقرة 170 مليار متر مكعب من الغاز القبرصي، بعدما قامت السفينة التركية "فاتح" بأعمال النهب في مياه الجزيرة المتوسطية، ووسط مخاوف من استغلال صواريخ S 400 الروسية، لحماية القراصنة الأتراك، بدا أن السرقة التركية العلنية قد وحدت العالم ضد إردوغان.
إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذرت تركيا من مواصلة أعمال التنقيب غير القانونية التي تزيد التوتر، بينما يتجه الكونجرس لإقرار قانون "شرق المتوسط" لدعم قبرص واليونان عسكريًا في مواجهة إردوغان، الأمر لم يختلف في أروقة الاتحاد الأوروبي، إذ أكد الأخير رفضه الكامل للتصرفات التركية ووقع عقوبات مبدئية على أنقرة، كما قرر تقليص المساعدات المالية لأنقرة بـ 146 مليون يورو وتعليق الاجتماعات رفيعة المستوى، فضلاً عن قرار بتعليق المفاوضات حول اتفاق النقل الجوي الشامل مع أنقرة ودعا البنك الأوروبي للاستثمار لمراجعة إقراض تركيا.
مصر، استضافت نهاية يوليو الماضي، المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى غاز شرق المتوسط، وهو تحالف إقليمي موجه بالأساس ضد العربدة التركية ويضم معظم القوى الرئيسة بالمنطقة بقيادة إيطاليا، الأمر الذي يكشف عن طي هذه الدول لصفحة تركيا التي يتم معاملتها كدولة شاذة، وعبرت عنه مصر صراحة برفضها لعمليات أنقرة الاستفزازية معلنة عن جاهزيتها للتصدي لأي عدوان تركي.
روسيا، التي باعت منظمة الدفاع الصاروخية S400 إلى تركيا، عبرت عن رفضها لسياسة أنقرة العدوانية، إذ وصفت الخارجية الروسية الأفعال التركية بأنها "انتهاك لسيادة قبرص" معربة عن قلقها، واعتبرت أفعال أنقرة هادمة لجهود إيجاد حل عادل للقبارصة الشماليين وطالبت بإعادة المفاوضات.

Qatalah