يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الرئيس التركي، رجب إردوغان، يتبع مخططًا جهنميًا لإذكاء الصراع الدامي في ليبيا منذ 2011، لتحويلها إلى أكبر سوق مفتوح للأسلحة التركية الرديئة، جاعلًا من بلاد عمر المختار، أكبر حقل تجارب لاختبار أسلحة
بلاده.

آخر صيحات العثمانلي، كانت إرساله تقنيات عسكرية خطيرة لميليشيات حكومة السراج، ذات الخلفية الإخوانية، في إطار مساعيه الدؤوبة لوقف تقدم قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، لتحرير كامل الأراضي الليبية من الجماعات الإرهابية المدعومة من أنقرة.

مدفع الليزر
موقع "آرمي ريكوجنيشن" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية، كشف الأسبوع الماضي، أن تركيا زودت ميليشيات حكومة فايز السراج، بمدفع ليزر متطور مكّنها من إسقاط طائرات مسيرة صينية من طراز "وينغ لونغ 2".

قوة المدفع تصل إلى 50 كيلو واط، ويعد حتى الآن أقوى مدفع ليزر في مركبة القتال البرية التركية. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها سلاح من هذا النوع في عمليات قتالية ميدانية.

حكومة إردوغان استثمرت مبالغ طائلة، خلال هذا العقد لتطوير المنظومات التسليحية الليزرية، حيث أنفقت 450 مليون دولار على برنامج الأسلحة الليزرية في عام 2015 وحده. وبدأت الأسلحة التركية بقوة 1.25 كيلو واط حتى وصلت إلى 50 كيلو واط حاليًا.

عيوب المدفع
​ورغم نفقات حكومة العثمانلي، فإن المدفع غير عملي من الناحية الاستراتيجية حتى الآن، حيث يتطلب التركيز على الهدف لمدة كافية لصهره من خلال تسليط أشعة الليزر، ولا يمكن مقارنة قوة الليزر التدميرية بأية ذخيرة حركية، فالأخيرة لا تزال أقوى منه بفارق كبير.

وربما لكونها لا تزال قيد الاستخدام التجريبي، أراد نظام رجب إردوغان منحها لميليشيات السراج في ليبيا، فتلك المدافع لا تزال غير صالحة للحروب المنظمة بشكل استراتيجي، فالمدفع الليزري يحتاج لتسخين نقطة واحدة لفترة طويلة جدا وبشكل مستمر حتى يحقق القوة التدميرية لقذيفة مدفع  76 ملم. 

Qatalah