يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


استقالة علي باباجان، وزير الاقتصاد الأسبق، من الحزب الحاكم هددت الحياة السياسية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يترأسه رجب إردوغان الذي وجد نفسه في ورطة كبيرة بعد إعلان قيادات ورموز بارزة في الحزب الانفصال عنه من أجل تأسيس أحزاب جديدة.
وبدأت الأصوات المعترضة على سياسات فساد نظام إردوغان تتعالى داخل العدالة والتنمية، ولم يجد الرئيس التركي أمامه غير تهديد المنشقين على أمل كبح جماح الانهيار المتسارع، لكن غطرسته لم تُجدِ شيئا بل أعلن باباجان بداية العمل على تأسيس حزب جديد يخرج إلى النور قريبا.
وزير الاقتصاد الأسبق كشف جزءا من رؤيته المستقبلية للسياسة التركية 8 أغسطس الجاري، ملمحا إلى ضرورة نهاية الحقبة الإردوغانية من أجل مستقبل البلاد، مشيرا إلى أن الحزب الجديد يستهدف أعلى المعايير فيما يخص حقوق الإنسان والحريات، والعمل بإصرار من أجل ديمقراطية متقدمة والدفاع عن مبدأ سيادة القانون، كما سيتم تطبيق سياسة الاقتصاد الذي يعتمد على المؤسسات طيبة السمعة والقوانين، وإظهار إرادة قوية في حماية البيئة من أجل دولتنا بعدما دمرها إردوغان، كما ستعد التعددية والمشاركة أحد المبادئ المهمة في العمل داخل حزبه.
وبدأ رموز العدالة والتنمية يقفزون من سفينة إردوغان التي كادت أن تغرق، معلنين انضمامهم إلى الحزب الجديد المنتظر تأسيسه قريبا، وآخرها استقالة نائب حزب العدالة والتنمية عن مدينة هكاري رستم زيدان الذي تداولت العديد من التقارير أنباء تتوقع انضمامه لحزب بابا جان.
كما أعلن المخضرم فهمي كورو، وبشير أتالاي - الاسم الألمع داخل العدالة والتنمية نظرا لقربة من عائلة إردوغان-  يستعدان للمشاركة في فريق التأسيس لحزب بابا جان، كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن رئيس الجمهورية السابق عبد الله جول يتحرك مع باباجان كتفًا بكتف.
فيما خرج إردوغان مهددا المنشقين بأنهم سيدفعون الثمن غاليا، وكشف الكاتب المقرب من المخابرات التركية عبد القادر سيلفي  تحركاته بعد عيد الأضحى المبارك، موضحا استعداد الرئيس التركي لتنظيم جولة شعبية يمر خلالها بمسقط رأس المنفصلين أبرزهم عبد الله جول وأحمد داود أوغلو، للعمل على تشويه صورتهم، كما اتهمهم بأنهم خانوا القضية وقسموا الأمة، موضحا أن بابا جان ينوبه نصيبه أيضا من تلك الحملة.

Qatalah