يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، رفيق درب الرئيس، رجب إردوغان، وشريكه في تأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، انضم لطابور المنشقين، ببدء تحركاته الفعلية لتأسيس حزبه الجديد. 
العد التنازلي لنهاية حزب "العدالة والتنمية"، ربما يكون قد بدأ، في ظل استعدادات داود أوغلو للانطلاق بحزبه الجديد في أكتوبر المقبل، خصوصًا أنه كان حريصًا على الإفصاح بوضوح عن الشقاق بينه وبين إردوغان، حين حرص - في تهنئته لأعضاء العدالة والتنمية بالذكرى الـ18 لتأسيس الحزب - على ذكر "الجنود المجهولين" والإشادة بدورهم وإخلاصهم، دون أية إشارة لرئيس البلاد والحزب، والذي رد بحذف صور الأول من الاحتفالات الرسمية.
قناة "فوكس هابر"، نشرت لقطات من مبنى مقر الحزب الجديد لداود أوغلو في "بيه سو كانت" بأنقرة، والذي من المقرر أن يتم إجراء المقابلات الخاصة. فيما أوضحت صحيفة "هابر دار"، أنه من المقرر بدء العمل في الحزب الخريف المقبل، لافتة إلى خضوعه للمراقبة عبر الكاميرات الأمنية، ووجود صور داود أوغلو على جدرانه.
داود أوغلو أثار موجة كبيرة من الجدل على الساحة السياسية مؤخرا، موجها انتقادات لاذعة لإردوغان وحزبه العدالة والتنمية على مدار الأسابيع الماضية، كما دعا لسنّ قانون للأخلاقيات السياسية والشفافية لمواجهة محسوبية النظام.
رئيس الوزراء الأسبق قال إن السياسات الخاطئة لنظام إردوغان تسببت في استياء عميق داخل صفوف الحزب الحاكم، كما أن النظام الرئاسي الذي تحولت إليه تركيا 2018 أضرّ بالهيكل الأساسي للبلاد، كاشفا عن احتكار الرئيس التركي لكل الصلاحيات داخل الحزب وإقصاء معارضيه.

Qatalah