يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


رجال الرئيس التركي يمضون على خطاه، ويتورطون في تجارة المخدرات والتستر على عتاة المهربين، ويتوسطون لإطلاق سراح مجرمين خطرين من السجن في جمهورية رجب وشركاه، تركيا سابقا، اهتزت أنقرة اليوم بسبب تفجر فضيحة كشفتها مذكرة برلمانية تقدم بها نائب حزب الشعب الجمهوري عن إسطنبول سيزجين تانري كولو للتساؤل عن واقعة إطلاق سراح تاجر مخدرات إيراني بمساعدة زميله النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم.
تضمنت المذكرة تساؤلات حول إخلاء سبيل تاجر مخدرات إيراني يدعى ناجي شريف زنداشتي المعروف بأنه أحد أكبر تجار المخدرات، إضافة إلى ثلاثة من رجاله بمساعدة نائب سابق في حزب رجب إردوغان.
طالبت مذكرة كولو نائب رئيس الجمهورية فؤاد أكتاي بالرد على صحة التساؤلات الواردة حول هذه الجريمة، بالإضافة إلى ذلك طلب كولو من رئاسة البرلمان استجواب أكتاي بهذا الخصوص، وتساءل: هل تجرؤون على فتح تحقيق ضد نائب حزب العدالة والتنمية السابق إذا ثبتت علاقته بتاجر المخدرات الإيراني؟ وهل هناك ادعاءات أخرى بشأن علاقة  النائب السابق بتاجر المخدرات الإيراني؟ وما إذا كانت هذه الادعاءات صحيحة هل تم فتح أي تحقيق في الأمر؟ وإذا تم فتح التحقيق ما هي العقوبة المنتظرة؟. 

نواب رجب يتساقطون
لم تكن فضيحة تهريب تاجر المخدرات الإيراني بواسطة نفوذ رجال إردوغان هي الأولى من نوعها، ففي يناير 2018 ألقي القبض على عضو البرلمان التركي التابع لحزب العدالة والتنمية بتهمة الاتجار في المخدرات .
وتقول وسائل إعلام محلية إنه تم القبض على 13 شخصا من بين 28 تم احتجازهم في عمليات القضاء على المخدرات، والتي أجريت في مدينة إسطنبول وزونجول داق، وكان من بين المقبوض عليهم شعبان بوستال عضو البرلمان التابع لحزب العدالة والتنمية عن بلدية زونجول داق، وتم القبض على النائب وتوجيه تهمة الاتجار في المواد المخدرة إليه.

مخدرات في منزل الرئيس
فضائح التربح من تجارة المخدرات ليست بعيدة عن سلطان أنقرة نفسه، فخلال عام 2011 تم إخلاء سبيل محمد إردوغان ابن شقيق الرئيس التركي بعد القبض عليه بتهمة حيازة المخدرات، حيث ضبط وبحوزته 50  كيلو جراما من مخدر الحشيش، ثم سرعان ما أخلي سبيله و7 آخرين في القضية بعد قضائه عاما واحدا في السجن، إذ ادعى ابن شقيق إردوغان أنه يتعاطى المخدرات ولا يتاجر بها.
وفي 2017 تم القبض على محمد عاكف يارديم جي التابع لحزب العدالة والتنمية رئيس فرع الشباب عن إقليم ديادين برفقة شرطي في مدينة صقاريا وبحوزته 1.5 مليون ليرة وكمية كبيرة من مخدر الهيروين. 
ووفقا لوكالة يريل، ادعى مساعد محمد عاكف المقبوض عليه وبحوزته المخدرات أنه تم طرده من الحزب منذ شهرين بسبب تصرفاته غير المنضبطة، فيما تصدى مساعده لتكذيب الخبر عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك.   
وخلال عام 2008 تم القبض على كايا فيليز رئيس بلدية سافارلي عن حزب العدالة والتنمية التابعة بإقليم اق كوش في مدينة أوردو بتهمة زراعة نبات القنب المحظور وإنتاج المواد المخدرة، وبعد استجواب فيليز تم إرساله إلى المحكمة ومن ثم إلى السجن، جدير بالذكر أن فيليز انتخب لرئاسة البلدية عن الحزب الديموقراطي اليساري في عام 2004 وفور نجاحه قدم استقالته من الحزب لينضم إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم.

Qatalah