يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أعلنت لجنة فحص إجراءات حالة الطوارئ التركية الأحد أنها فحصت 36 ألف شكوى من الفصل التعسفي من إجمالي 125 ألفا تلقتها خلال 21 شهرا فقط، هي مدة عمل اللجنة، وسط اتهامات للجنة بالبطء وتجاهل معاناة الموظفين من قطع رواتبهم بالإضافة إلى موجة التضخم الحالية التي تجتاح تركيا، والتي حولت العيش فيها إلى جحيم.

اللجنة قالت إنه لا يزال أمامها 89 ألف طلب قيد الفحص، في حين رفضت 33 ألفا و700 شكوى، و أنه تم فحص وتصنيف 435 ألف شكوى مشيرة إلى أنها نفذت 131 ألفا و922 إجراء احترازيا من بينها، 125 ألفا و678 قرار فصل من المناصب الحكومية، بموجب مراسيم صادرة في ضوء حالة الطوارئ.

شهدت تركيا أكبر معدلات للفصل التعسفي من الوظائف المدنية والعسكرية طوال العامين الماضيين، عقب مسرحية الانقلاب الفاشلة، إذ بلغ عدد المفصولين حتى منتصف فبراير من العام الماضي 4 آلاف و464 موظفا حكوميا وفقا لصحيفة زمان، بينما تؤكد تقارير أن الحكومة التركية فصلت خلال عامين 110 آلاف و778 موظفًا، بموجب مرسوم جديد لحالة الطوارئ، بعد اتهام  السلطات التركية للموظفين بالمساعدة في تدبير الانقلاب والانضمام لحركة الخدمة التابعة للمعارض التركي فتح الله غولن المقيم في أميركا.

حاولت السلطات التركية تجميل الصورة تخوفا من ثورة الموظفين المفصولين وشكلت في 22 ديسمبر الماضي لجنة مكونة من 250 موظفا تحت مسمى "لجنة فحص إجراءات حالة الطوارئ" بينهم 80 قاضيا وخبيرا ومفتشا، وعقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة، أصدرت الحكومة التركية قرارا بإلغاء حالة الطوارئ في 18 يوليو الماضي، بعد استمرارها 728 يوما، منذ يوليو 2016.

Qatalah