يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أوراق ملفات فساد العدالة والتنمية في البلديات التي حكموها في السابق باتت في متناول الجميع، خاصة بعد أن كشف رؤساء البلديات من المعارضة كيف كان الحزب الحاكم يسطو على أموال الشعب ويطالبه بالتقشف.

آخر وقائع الفساد في البلديات، كشفها رئيس بلدية يازي كوناك بمدينة إلازيغ الجديد عن حزب السعادة، هاتيف شاديرجي، الذي فضح استلامه البلدية بديون بلغ قدرها 10 ملايين و500 ألف ليرة خلفها عمدتها السابق عن حزب العدالة والتنمية.

شاديرجي قال لصحيفة "هابر دار" التركية، اليوم السبت، إن العمدة السابق أهدر أموال البلدية في أمور لا تتعلق بصميم عملها، مضيفًا:" كان هناك غرفة خلف غرفة رئيس البلدية. كنت أعتقد أنها غرفة الأرشيف وما شابه ولكن عندما فتحت الباب وجدت حماما خاصا. بالنسبة لي إنه شيء مخزٍ".

 223 ألف ليرة على أشجار لم تذرع
رئيس البلدية الجديد قال إن الديون التي خلفها عمدة العدالة والتنمية باتت عبئًا على ظهره، فرغم أن البلدية  مؤسسة حكومية، إلا أنها لا تستطيع تلبية احتياجات المواطنين بسبب وطأة الاستدانة غير "المبررة".

تابع:" نحن نواجه فواتير ليس لها معنى ولا يمكن لشعبنا قبولها.  فواتير شراء "المسبحة" -طعام سوري من الحمص - بلغت 21 ألف ليرة تركية،  والمشمش 200 ألف ليرة تركية".

مضى قائلًا:" أيضًا بلغت تكلفة شراء الأشجار 223 ألف ليرة تركية، ولم نجد مكانا مشجرا، فأين ذهبت هذه الأموال؟ كما تم إنفاق 200 ألف ليرة علي الملابس، و50 ألف ليرة على ألعاب تعمل بالبطاريات.. لقد ضيعوا أموال البلدية في هذه الأشياء التافهة وتركوا لنا الديون".

الأمر لم يتوقف عند ذلك، حيث كشف شاديرجي عن عدم تسديد العمدة السابق لفواتير التسوق عبر الإنترنت، والمشمش، والحلوى، والتمر، لافتًا إلى أن البلدية ستنفق أكثر من 70 ألف ليرة لتسديد تلك الفواتير.

قال:" كل هذه نفقات بلا طائل، حولوا البلدية إلى سلطنة وفعلوا فيها ما يريدون دون محاسبة. لن نفعل مثلهم نريد إنشاء إدارة تستند إلى الشعب. أبوابنا ستظل مفتوحة دائمًا ولن تغلق أبدًا".

تبديد أموال الشعب
وسط كل هذا البذخ وعمليات السرقة الممنهجة، بلغ العجز في الميزانية خلال الشهور الأربعة الأولى من عام 2019، 54,5 مليار ليرة، وتبين أن حكومة العدالة والتنمية لم تنفذ سياسة ترشيد الإنفاق في بعض القطاعات التي كان من المنتظر تخفيض نفقاتها من أجل الادخار وسد عجز الميزانية . 

وزارة الخزانة والمالية انفقت خلال أربعة أشهر 10 ملايين ليرة على التنسيقات البيئية، وهي أحد القطاعات التي كان من المنتظر أن يتم تخفيض نفقاتها. وأيضا العناية بقصور إردوغان كانت أحد أسباب زيادة هذه النفقات.

وبحسب مقال الصحافية شيدام توكار، المنشور بجريدة "سوزجو"، فإن هناك احتمالا كبيرا أن تكون زيادة النفقات البيئية سببها أعمال تنسيق الحدائق بالقصر الرئاسي الجديد في العاصمة أنقرة، وبالقصر الصيفي للرئيس على خليج أوكلوك التابع لبلدة مرمريس في موغلا جنوب غرب تركيا.

Qatalah