يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


وسط توقعات سوف يفقد مئات الآلاف من الأتراك وظائفهم في مجالات الخدمات والصناعات والإنشاءات، ونقلا عن صحيفة جمهوريت، من المتوقع أن ترتفع نسبة البطالة  خلال بضعة أشهر فقط إلى 12% بعد أن وصلت إلى 10.2% في يونيو الماضي، فيما يرجح خبراء أن تصل إلى 15 % في وقت قريب جدا قبل نهاية العام الجاري.
يقول خبراء اقتصاد إن ركود وتباطؤ الاقتصاد التركي وتراجع قيمة الليرة التركية المتوقع استمراره ستة أشهر على الأقل، اعتبارا من الربع الثالث من العام، سيتسبب في فقد مئات الآلاف من الأشخاص عملهم قبل حلول الانتخابات المحلية العام المقبل.
وفقا لإحصائيات يونيو الماضي التي قدمها ثلاثة خبراء اقتصاديين لوكالة رويترز، ستزداد أعداد العاطلين الذين يشكلون 3.3 مليون مواطن تركي في الوقت الحالي، ما بين 200 إلى 700 ألف شخص، ما يعني ارتفاع إجمالي العاطلين عن العمل إلى ما يقرب من 4 ملايين تركي، على خلفية الزيادة السكانية وزيادة الطلب على العمل بين الشباب.

خسائر ضخمة في الطريق
يقول هالوك برومجاكتشي من شركة برومجاكتشي للاستشارات: بمتابعة التغيرات الشهرية في العمالة البعيدة عن مجال الزراعة نتوقع أن يكون هناك خسائر ضخمة في العمالة في الفترة المقبلة، من خلال ملاحظة الأمور السلبية التي تحدث منذ مايو الماضي، على خلفية تباطؤ النمو. وأضاف: كان متوسط المعدل السنوي للبطالة خلال الأزمة العالمية التي حدثت في عام 2009 نحو 13 في المئة، وبطبيعة الحال فمن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى المعدل نفسه، في حالة استمرار الركود الاقتصادي الفترة المقبلة، وتابع: مؤشرات التباطؤ الحادث في مجال الصناعة منذ أغسطس الماضي يجعلنا نعتقد أنه سيحدث خسائر في العمالة أيضا، وأن التوظيف في القطاع المالي والمصرفي سيتأثر سلبيا، بسبب التراجع الكبير في حجم القروض وزيادة معدلات الإيداعات.
ويقول رئيس مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية في جامعة بهتشةشهير الدكتور سيف الدين جورسال :"من الواضح أننا على عتبة زيادة كبيرة في البطالة، لقد بدأت الزيادة بشكل بسيط بين شهري أبريل و مايو الماضيين، وستزداد بشكل جاد اعتبارا من شهر يوليو، وأتوقع أن تزداد نسبة البطالة إلى 15 % خلال 5 أشهر على الأكثر". 
بينما تتوالى حالات إفلاس الشركات بسبب ارتفاع الأسعار وقفز معدل التضخم وانخفاض قيمة الليرة التركية، تواجه الشركات أزمة سيولة في مجال الإنشاءات، كما يلاحظ تباطؤ في بداية المشاريع الجديدة في قطاع الإنشاءات  بسبب قلة الطلب في وقت يزداد القلق حول قلة نسبة التوظيف.

استغلال أموال الصندوق
إن الزيادة المتسارعة في معدل التضخم وسعر العملة الأجنبية يؤثران سلبا على صندوق التأمين الخاص بالبطالة، إذ بلغ عائد الصندوق خلال الفترة بين يناير وسبتمبر الماضيين  7.35% متأثرًا بفقدان قيمة العملة في التحويلات المالية، بينما ارتفع مؤشر أسعار المنتجات المحلية خلال نفس المدة إلى 38.96%، ليظل عائد الصندوق خلال الأشهر التسعة الماضية خمس معدل التضخم، رغم الارتفاع في صندوق التأمين الخاص بالبطالة إلى 8.1 مليار ليرة تركية الفترة نفسها.
وبينما حصل صندوق البطالة على 24 مليار ليرة تركية العام الجاري، وصل حجم النفقات إلى 15.9 مليار ليرة تركية، وبلغ مجموع الأموال الموجودة في الصندوق في نهاية سبتمبر الماضي 124.8 مليار ليرة تركية.
وفقا لصحيفة خبر ترك، فإن الزيادة في نسبة الفوائد خفضت من قيمة التحويلات المصدرة من قبل، حيث انخفضت قيمة التحويلات التي تشكل ما يقرب من 90% من موارد الصندوق، وبينما بلغت الزيادة في مؤشر أسعار المنتجات المحلية بنسبة 10.88%  فقد ثبتت الزيادة في عائدات الصندوق عند نسبة 0.85 %، وكذلك بينما ارتفع مؤشر أسعار المنتجات المحلية بمعدل 46.15% خلال 2018 ثبتت نسبة عائدات الصندوق عند 9.75%.
أضف إلى ذلك اتهام صندوق البطالة بتوجيه أمواله  خارج هدفه المحدد، بعد انكشاف عملية نقل 11 مليار ليرة من الصندوق إلى ثلاثة بنوك عامة .
من جهة أخرى، تعالت صيحات أصحاب المعاشات من تأثير الأزمة على دخولهم، وقال مساعد رئيس جمعية المتقاعدين التركية غازي أي كيري إن "إفلاس المتقاعدين سيكون سببًا في إفلاس الاقتصاد، وأن العائدات الثابتة تجعل من المتقاعدين القسم الأكبر تضررا من ناحية الاقتصاد.

Qatalah