يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


قدم النظام التركي برئاسة رجب إردوغان رشوة جديدة إلى من اعتبرهم "أصحاب المناصب العليا في البلاد"، في محاولة لشحذ هممهم قبل الانتخابات البلدية المزمعة في مارس 2019 بعد استطلاعات رأي تفيد بتدني شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى مستويات غير مسبوقة.
نشرت الجريدة الرسمية التركية قرارا رئاسيا بتعديل قانون المركبات المخصصة للمناصب والهيئات العليا في الدولة، وبموجب مشروع القانون المقدم من حكومة العدالة والتنمية يقتصر منح السيارات المستوردة على بعض الوظائف الحكومية دون غيرها.


وفق التعديل، يحصل على السيارات المستوردة كل من رؤساء الجامعات ورئيس هيئة الشؤون الدينية والقائد الثاني لأركان الجيش وقيادات القوات الجوية والبحرية والبرية وقادة الجيش والفيالق والألوية والأسطول، فضلا عن قيادات المناطق الواقعة داخل البلاد والقيادة العامة لقوات الجاندرمة إضافة للمناصب التي يحمل ذووها رتبة أميرال، إلى جانب مستشاري الوزارات ورؤساء المؤسسات الرقابية والتنظيمية والمديرية العامة للأمن، والرئاسات والإدارات التابعة لرئاسة الجمهورية، والمؤسسات التابعة لها خارج البلاد.
فيما عدا المناصب السابق ذكرها، والتي اعتبرها القانون "مناصب عليا"، فإن أصحاب الوظائف الأدنى لن يحق لهم الحصول على سيارات مستوردة حتى على سبيل الهبة أو الهدية، وحسب حزب الشعب الجمهوري المعارض، فإن الحكومة تمتلك 125 ألف سيارة.

28 سيارة رئاسية جديدة
تمضي الأزمة الاقتصادية في تركيا إلى أفق غير معلوم، فيما يتجاهل إردوغان حرمان مواطنيه من الحاجات الأساسية، فحسب إعلان البنك المركزي التركي في أغسطس الماضي، قفزت الديون الخارجية إلى 114.3 مليار دولار، وفقدت الليرة 40% من قيمتها، إلا أن تلك الإحصاءات لم توقف رئاسة الجمهورية عن شراء 28 سيارة جديدة من ميزانية الدولة بداية العام المقبل، حسب جريدة جمهوريت.



كشفت الصحيفة تفاصيل "صفقة السيارات"، موضحة أنها تشمل شراء 17 سيارة بينها 2 للإجراءات الأمنية لرئاسة الجمهورية، رغم استيراد 16 سيارة للغرض ذاته العام الماضي، إضافة إلى 6 تحت بند "المركبات الأخرى" للرئاسة، ولم توضح "جمهوريت" سبب شراء الـ5 الآخريات.
وحسب الميزانية المقدمة من رئاسة الجمهورية إلى البرلمان، فإن إجمالي أسعار السيارات التي سيجري شراؤها العام المقبل يصل مليون ليرة للمركبة الواحدة.

Qatalah