يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


اعترف الرئيس رجب إردوغان، بدخول الاقتصاد التركي مرحلة جديدة من السنوات العجاف والخراب، في إطار سياسة التقشف التي فرضتها عليه الأزمة الاقتصادية، وقرر أنه لن يتم تدشين أية مشروعات استثمارية في عام 2019 إلا عند الحاجة فقط، موجها حديثه إلى جميع المؤسسات الحكومية، وقال في بيان أمس بعنوان "تحضيرات البرامج الاستثمارية للفترة ما بين 2019_2021" ، نشر في الجريدة الرسمية :"ستمنح الأولوية إلى المشاريع التي يمكن إتمامها خلال فترة وجيزة".
وأضاف البيان: "أصبح من أولوياتنا الرئيسية تطبيق سياسة التقشف في النفقات العامة والمحافظة على استقرار الأسعار من خلال خفض معدل التضخم وزيادة الاقتصاد داخل الدولة وتقليل الأعمال الجارية وتقوية الاتزان المالي العام والنظام المالي وبالتالي الحفاظ على الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي".

وزعم إردوغان أن الحكومة تهدف إلى خفض التضخم وزيادة الرفاهية وتحقيق التوازن في الاقتصاد والتنمية المستدامة، وتابع: في إطار سياسة التقشف لن يتم البدأ في أية مشروعات استثمارية بحلول عام 2019 إلا عند الحاجة، وسيتم الاهتمام بالتعمير والإصلاحات المهمة من أجل الاستفادة من المخزون الرأسمالي الثابت العام بأقصى درجة، ولن يتم اقتراح المشاريع التي لا توفر احتياجات مواطنينا و التي لا تفيد في زيادة القيمة المضافة في الاقتصاد. 
وحسب الخطة الجديدة، فإن وزارة المالية ومكتب الاستراتيجية والميزانية سيركزان خلال الفترة المذكورة على تحقيق استقرار الأسعار والانضباط في الاقتصاد والميزانية، وتهدف خطة الحكومة المالية إلى تحقيق نمو مستدام بالتوازي مع الحفاظ على تطبيق سياسات مالية ونقدية صارمة.
وتنص الخطة أيضا على إنشاء مكتب داخل وزارة الخزانة والمالية، يعني بتنظيم استخدام الموارد العامة وتقليل النفقات وتحسين الإيرادات.
يذكر أن العملة فقدت  أكثر من 40% من قيمتها خلال العام الجاري بفعل المخاوف بشأن قبضة إردوغان على السياسة النقدية، وتم إدراج أولويات الاستثمار القائمة على المشروعات القطاعية ضمن قائمة "إرشاد مشروعات الاستثمار للفترة ما بين 2019 و2021" التي تصدرت اللائحة، في شكل قائمة منفصلة.

Qatalah