يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تجاوزات بالجملة ارتكبها العدالة والتنمية خلال انتخابات البلديات التي أجريت في 31 مارس الماضي، فالرئيس رجب إردوغان حاول بكل الطرق جلب الفوز لصالح حزبه الحاكم في مدينة إسطنبول كبرى المدن التركية لكن جميع محاولاته باءت بالفشل، فمرشحه بن علي يلدريم خسر العاصمة الاقتصادية لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، لتشكل الهزيمة صفعة مدوية للديكتاتور الذي يعتبر إسطنبول باحته الخلفية.

إردوغان الذي بدأ صعوده السياسي من إسطنبول قبل 25 عاما، حاول كل ما في وسعه من أجل الالتفاف حول نتيجة الاقتراع. 
اعترض على نتائج صناديق إسطنبول بعد صفعة الهزيمة القوية، وحاول الضغط على اللجنة العليا للانتخابات التي أصرت على تطبيق القانون، زاعما وقوع مخالفات في عملية التصويت.

"العدالة والتنمية" طالب بإعادة فرز الأصوات الباطلة في إسطنبول، لكن اللجنة العليا للانتخابات قررت إعادة الفرز في 8 دوائر انتخابية فقط، ما لم يغير من هزيمة يلدريم، ليثبت للجميع فوز إمام أوغلو بمنصب عمدة إسطنبول وينهي سيادة العدالة والتنمية على المدينة التي استمرت لنحو 20 عاما.

إردوغان واصل التشكيك في نتائج انتخابات إسطنبول، زاعما بأن هناك جريمة منظمة شهدتها الانتخابات البلدية في تلك المدينة.
استمر في الأكاذيب ليدعي أن الأصوات جميعها مزورة، فاستغل حزب العدالة والتنمية تصريحات رئيسه وكثف الطعون، وطالب من اللجنة العليا للانتخابات إعادة فرز أصوات 38 دائرة بالمدينة.

العليا للانتخابات تصدت لاعتراضات إردوغان الوهمية، ورفضت للمرة الثالثة إعادة فرز كل أصوات إسطنبول، واقتصرت على 51 صندوقا انتخابيا بـ21 مقاطعة فقط، لتأتي النتيجة مجددا بنجاح إمام أوغلو على يلدريم.

وفي إصرار على التزوير، دعا نائب رئيس "العدالة والتنمية" علي ياووز إلى إضافة 5 آلاف و69 صوتا ثبت بطلانها لصالح مرشح الحزب الحاكم، زاعما أن هناك استغلالا وتلاعبا منظما وتزويرا ممنهجا جرى في المدينة الكبيرة، وأشار إلى أن الحزب سيستخدم الطعن الاستثنائي بسبب الأحداث التي أثرت على النتيجة، وسيطالب بإجراء اقتراع جديد في المدينة الأشهر في تركيا.

Qatalah