يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


واصلت الليرة التركية انهيارها، وسجّلت تراجعا جديدا أمام الدولار الأمريكي، ليقف الواحد منه اليوم عند 5.81 ليرة، فيما بلغ سعر اليورو الأوروبي 6.57 ليرة.

الاقتصاديون يحمّلون إردوغان المسؤولية، بسبب سياساته الخاطئة، واستهتاره بالقانون، في عدم اعترافه بانتخابات المحليات، بعد خسارة حزبه المدن الكبرى فيها، بالإضافة إلى خطايا وزير داخليته، سليمان صويلو، التي أفزعت المستثمرين والسائحين، ودفعتهم للهرب بعيدا عن تركيا.

ومنذ شكك إردوغان في نتائج اقتراع البلديات، وعبر في أكثر من موضع عن عدم اعترافه بها، وتسجل الليرة تراجعًا بشكل مستمر، على الرغم من أن البنك المركزي تمكن من السيطرة على انهيارها خلال الفترة الأخيرة بعدما ضخ المليارات منها في السوق.

صحيفة هابر دار، اعتبرت السبب في تراجع الليرة يعود كذلك إلى مناخ التوتر الذي تشهده العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بسبب شراء تركيا صواريخ S-400 من روسيا.

الصحيفة شككت كذلك فيما اعتبره وزير الخزانة التركي بيرات آلبيراق حزمة إصلاحات ادعى أنها ستساعد على ضخ المزيد من الاستثمارات. ورفضت الصحيفة على لسان خبراء اقتصاد التعويل على تلك المزاعم، مؤكدة أن مشاكل الاقتصاد التركي جذرية ولابد من حلول قوية لإعادة الثقة فيه. 
  
كان سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية سجل الجمعة الماضية نحو 5.75، ورجح مراقبون أن يستمر الانهيار في سعر الصرف حتى سجل اليوم الاثنين 5.8.
 
وفقا لجريدة دونيا، خسرت الليرة التركية من قيمتها أمام الدولار في الأسبوع الذي وصل فيه إلى أعلى مستوى له في يوم الجمعة حوالي 3.5%، ومنذ الانتخابات المحلية التي عقدت في 31 مارس وحتى اليوم خسرت الليرة نحو 4.6% من قيمتها.

ومنذ بداية العام وحتى اليوم خسرت الليرة 9.1% من قيمتها. وبتلك الأرقام تكون الليرة أكبر عملات الدول النامية التي تفقد من قيمتها. 

في تقرير موسع نشرته، رجّحت صحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية مزيدا من الركود الاقتصادي في ضوء انعدام مؤشرات تعافي العملة المحلية. ولفتت إلى النتائج المحفوفة بالخطر التي تنتظر الاقتصاد التركي حال حدوث انخفاضات جديدة في سعر العملة المحلية.

كثير من الشركات اقترض العملة الأمريكية بكثافة، ما يعني أن حدوث أي هبوط في الليرة من شأنه أن يؤدي إلى موجة كبيرة من الافلاسات، ويعصف بالقطاع المصرفي.

Qatalah