يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بنسبة تزيد على الـ6 أضعاف، تتفوق نسبة التضخم السنوية في تركيا على زيادة رواتب الموظفين، بما يهدر الزيادات، ويثقل كاهل المواطن التركي، ويزيد أعباءه تحت حكم حزب العدالة والتنمية، ورئيسه رجب إردوغان.
صحيفة "يني تشاغ" التركية قالت إن أسعار المواد الغذائية مستمرة في الارتفاع بشكل كبير، فبينما زادت رواتب موظفي الخدمة المدنية بنسبة 4%، ارتفع التضخم بنسبة 30.1% منذ بداية 2019، و64.2% خلال عام كامل.

وعند مقارنة التضخم الحقيقي الذي يواجه الشعب مع الزيادة التي تم تطبيقها على رواتب الموظفين والعمال، نجد أن التضخم يزيد على زيادة الراتب بنحو 7 أضعاف.
اتحاد قطاع الأعمال العام أعلن نتائج شهر أغسطس لدراسة "التضخم الشعبي"، والذي جمعه بانتظام من الأسواق والمحلات التجارية في أنقرة بالارتكاز على سلة تتكون من 77 مادة غذائية أساسية وضرورية. وتعد نسبة حصة الغذاء من النفقات في جميع أنحاء تركيا 20.3%، وبالتالي، فإن الزيادة والنقصان في أسعار المواد الغذائية يؤثران على تضخم الفقراء الذين يتعين عليهم تخصيص معظم نفقاتهم للطعام أكثر من الأغنياء.

سلع أساسية
أسعار المنتجات الغذائية مثل الخبز والقمح والبرغل، ارتفعت منذ يناير 2019 بنسبة 12.1% واللحوم والأسماك 4.4%، والحليب ومنتجات الألبان 41.3%، والفواكه 53.4%، والخضراوات 36% والبقوليات 14%. وخلال العام ارتفع الخبز وأنواع المعكرونة 28.4%، واللحوم والأسماك 16.2%، والألبان 39.8%، والفاكهة 91.7%، والخضروات 135.6%، والبقوليات 37.4%.
الأسر في تركيا تنفق 17.9 ليرة من كل 100 ليرة على الأرز، والخبز، والبرغل، ودقيق القمح والمعكرونة. في حين تنفق 22.4% من نفقات الغذاء على اللحوم والأسماك. وتنفق 13.4% على الألبان، والجبن، والزبد ومنتجات الألبان الأخرى، و5.5 % على المواد الدهنية باستثناء الزبدة و10.8% على حصة الفاكهة.
ويتم تخصيص 15.1 ليرة من كل 100 ليرة من أجل الخضراوات، و6.1 ليرة من أجل منتجات غذائية مثل السكر، والمربى والعسل، و3.1 ليرة من أجل الشاي والقهوة، و3.6 ليرة من أجل المشروبات غير الكحولية و2.2 ليرة من أجل المواد الغذائية الأخري.
بينما ينفق الفقراء معظم نفقاتهم الغذائية على الخبز، والحبوب والخضراوات، فإن أغلبية الإنفاق الغذائي للأغنياء هو اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية. وفقا لنتائج البحث، ارتفعت أسعار الخبز والدقيق والبرغل والأرز والمعكرونة بنسبة 4.5 %مقارنة بالشهر السابق، في حين انخفضت نفقات اللحوم والأسماك بنسبة 7.7% بالتوازي مع انخفاض أسعار لحوم الدجاج ولحم الضأن. في حين تواصل أسعار لحوم الأبقار في ارتفاعها.

مبالغ فيها
الزيادة المبالغ فيها في أسعار المواد الغذائية، ومنتجات الألبان كمثال على هذه الزيادات تجاوزت نسبة الـ30% خلال عام، ما تسببت في انخفاض معدل استهلاك المواطنين بنسبة 10%، وفقاً للخبر الذي نشرته صحيفة ينى تشاغ الخميس الماضي.
الزيادة السنوية المطبقة على أسعار المواد الغذائية تشكل ثُلث ميزانية نفقات الفئة الأكثر فقرًا التي تمثل 20% من الشعب التركي، حيث وصلت نسبة الزيادة في الأسعار خلال شهر أغسطس إلى 1.54% على أساس شهري، و30.1% خلال السبعة أشهر الأولى من 2019 و54.4% على أساس سنوي.
وحسب ما نقلته صحيفة جمهورييت، بلغت الزيادة المطبقة على أسعار الألبان ومنتجاتها، خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي من 25-30%، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، فبينما زادت أسعار الألبان والياغورت (الزبادي) بنسبة 30%، ارتفع سعر الجبن الأبيض بنسبة 25%، والجبن الرومي 26%.
اللحوم أيضًا ارتفعت أسعارها، حيث يشتكي مُصنعو اللحوم الحمراء دائما من الزيادة في التكاليف وعدم انعكاسها على أسعار المنتجات التي يبيعونها، ويقولون إن تكلفة الإنتاج ارتفعت بنسبة 35% خلال 2018. ولكن أسعار البيع بالتجزئة ارتفعت 10% فقط، وهو ما يرفع خسائرهم لـ20%.

Qatalah