يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في خطوة استباقية لمنع تسرب فضائح جديدة من المحاكمة المعروفة إعلاميا بـ "قضية شاحنات المخابرات"، قررت هيئة المحكمة التركية اليوم الثلاثاء جعل جلسات محاكمة المتهمين سرية، وقال موقع سبوتينك في نسخته التركية إن قرار المحكمة  الذي تم  بالإجماع، صدر بذريعة أن هذه الجلسات والقضية تمس الأمن القومي وتعد من أسرار الدولة.

وتثير قضية شاحنات المخابرات ضجة منذ ثلاث سنوات، بعد أن ندد رئيس الوزراء التركي حينها أحمد داود أوغلو، بنشر صحيفة جمهوريت المعارضة صورا وفيديوهات تفضح مرور شاحنات تحمل أسلحة وذخائر إلى جماعات إرهابية في سورية، تبين بعدها أنها تابعة لجهاز المخابرات التركية، وأثبتت الصور - للمرة الأولى- عن تورط النظام التركي برئاسة رجب إردوغان في دعم الجماعات التكفيرية المسلحة هناك،  وخاصة ما يسمى بالجيش الحر.

واستخدمت المخابرات حيلة إخفاء هذه الأسلحة تحت كميات من الدواء والمواد الغذائية، بحجة أنها قافلات إغاثة إنسانية ،ونشرت الصحيفة الخبر  صباح 29 مايو 2015  تحت عنوان: "هذه هي الأسلحة التي نفى إردوغان وجودها على متن الشاحنات" وتم تداول القضية إعلاميا حتى أرقت النظام وسلطت الضوء على انحرافاته و مدى همجيته.
   
وظلت حكومة إردوغان مصرة على نفي الفضيحة والتنصل منها، حتى جرى تسريب مكالمة هاتفية بين ياسين أكتاي أحد مرشحي الكتلة النيابية عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، وبين مواطن تركي يؤكد فيه الأول أن الشاحنات محملة بالأسلحة كدعم عسكري مباشر لما يسمى بالجيش السوري الحر.
يحاكم في هذه القضية حاليا 55 شخصا، بينهم جنرال و11 شخصا يدعى انتماؤهم لحركة الخدمة التي يرأسها فتح الله غولن، وهم من ثبت قيامهم بإيقاف شاحنات المخابرات في الـ19 من يناير لعام 2014، في ولاية أضنة التركية، وأوضح الموقع التركي أن هيئة الدفاع عن المتهمين أعلنت رفضها أن تكون الجلسات مغلقة، وقالت إن هذا الأمر مشين، ولا داعي له من الأساس. 

Qatalah