يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


منذ إعلان تنظيم داعش الخلافة المزعومة في عام 2014، وهو يشكل مع الحكومة التركية ثنائيا دمويا في جميع المناطق التي يطأها قدمه، خاصة ذات الأغلبية الكردية، إذ استغل نظام رجب طيب إردوغان التنظيم الإرهابي في تنفيذ أجندته الرامية لإضعاف شوكة الأكراد في العراق وسورية على حد سواء.

الرسام النمساوي، ماريان كامينسكي، تناول العلاقة بين داعش وأنقرة من خلال كاريكاتير صور إردوغان وهو يقف بجانب أحد عناصر داعش الذي يقوم بدوره بذبح أحد الأكراد. وكان نظام إردوغان قد بارك تنفيذ أبشع المذابح الجماعية ضد الأكراد في كوباني السورية عام 2015.

ويعد ملف الأكراد من أكبر هواجس إردوغان، إذ يسعى لقمع صوتهم في الداخل التركي على الرغم من أنهم يشكلون نحو 13% من إجمالي عدد سكان تركيا، فعمل على إقصاء حزب الشعوب الديموقراطي الكردي من المشهد السياسي في أنقرة، عبر التضييق على قياداته والتلاعب في نتائج الانتخابات البرلمانية العام 2015، من أجل ضمان تهميش الأكراد.

وترفض أنقرة فكرة حصول أكراد العراق وسورية على الاستقلال الذاتي، خشية أن تنتقل العدوى إلى أكراد تركيا، لذا استخدمت داعش لتنفيذ عمليات واسعة في شمالي الهلال الخصيب، وتحديدا في أماكن تمركز الأكراد، إذ حولت أنقرة حدودها مع العراق وسورية لقاعدة لتسهيل دخول المقاتلين الأجانب إلى تنظيم داعش، من أجل تقوية الأخيرة في مواجهة القوات الكردية.

Qatalah