يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أصبح العداء بين رجب إردوغان وقيادات حزب العدالة والتنمية السابقين علنيًا، الرئيس التركي الغارق في فشله الاقتصادي، وانتكاساته السياسية، يشعر بخطورة تحركات رئيس وزرائه السابق، أحمد داود أوغلو، على وجوده في السلطة.

أحمد داود أوغلو، منحته خسائر الحزب الحاكم في الانتخابات البلدية، ثم فضيحة إعادة اقتراع إسطنبول جرأة انتقاد ديكتاتورية إردوغان وسياسة حكومته، التي يرى أنها تضر بمستقبل الحزب الحاكم، واستقبل تهديدات ورسائل الرئيس بهدوء وحكمة، وسخرية من تدني الأوضاع السياسية في بلاده.

رد رئيس الوزراء الأسبق على رسالة تهديد مبطن من قبل إردوغان، حملها الإعلان الترويجي الثاني للحلقة الـ 85 من المسلسل التركي "عاصمة عبد الحميد" أمس الجمعة، خلال حضوره إفطار جمعية رجال الأعمال في قونة، قائلا: "يتم الإشارة إلى السياسة اليومية ببعض التعبيرات التي لا يمكن أن تكون قد صدرت من السلطان عبد الحميد، ضد نواب وموظفين دولة سابقين"، حسب ما نشرت جريدة جمهورييت، اليوم السبت.

داود أوغلو -الذي تتردد أنباء شبه مؤكدة عن تأسيسه لحزب جديد- قال إنه لم يأخذ الرسالة الموجهة إليه في إعلان المسلسل على محمل الجد، وأضاف: "بث إعلان لمسلسل عاصمة عبد الحميد منذ يومين أو ثلاثة أيام، والذي يهاجم مقربين غدروا بالسلطان، تم تلوين الحديث فيه بالإشارة إلى الحياة السياسية الحالية، وبطبيعة الحال لا يمكن أن تصدر مثل هذه التصريحات عن السلطان عبد الحميد".

وتابع: "أعتقد أن الرسائل بهذه الطريقة ليست صحيحة من حيث أخلاق الدولة والأخلاق الاجتماعية، إلا أنني شاهدت أصدقائي يبكون ويعبرون عن حزنهم من هذه الرسائل، وقالوا لي كيف يمكن أن ترسل مثل هذه الرسائل إليكم". 

الإعلان الترويجي للعمل الدرامي، أثار حالة من الجدل بين أوساط الجماهير التركية، بسبب ما يحتويه من تهديد غير مباشر لكل من الرئيس التركي السابق، عبد الله جول، وأحمد داود أوغلو.

صحيفة "جمهورييت" قالت إن الحلقة الجديدة من المسلسل، الذي يعرضه التلفزيون الرسمي التركي "تي أر تي"، تتناول موضوع خيانة الحلفاء والأصدقاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحلقة الجديدة تحمل رسالة تهديد مبطنة لجول وداود أوغلو، والوزير السابق علي باباجان، عقب تداول الإعلام التركي أنباء حول استعدادهم لتأسيس أحزاب جديدة ستكون المنافس الأبرز لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم منذ 2002.

يقول البطل الذي يجسد شخصية السلطان عبد الحميد، خلال الإعلان الترويجي: "نسقي شجرة الورد بالماء، ولكن الماء يعود بالنفع على الوردة وشوكها أيضا، وإن اختار من أسقيناهم وهم بجوارنا وفي قلوبنا أن يصبحوا الشوكة، فإننا في النهاية سنجتزهم دون شك".

شن رجب إردوغان في وقت سابق أكثر من هجوم، على من وصفهم بـ "الخونة" الذين خانوا رفقة الدرب، معربا عن حزنه من محاولات شق الصف داخل حزب العدالة والتنمية، في إطار مخاوفه من الإعلان المرتقب لداود أوغلو، وعبد الله جول، ووزير الاقتصاد الأسبق، علي باباجان، تأسيس أحزاب سياسية، قد تنجح في إزاحة الحزب الحاكم من السلطة.

Qatalah