يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


قال الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرطاش إن السجن هو أكبر اختراع حتى اليوم للجبناء الذين يهابون الضربات، في إشارة إلى نظام الرئيس التركي رجب إردوغان المستبد ضد معارضيه، وأضاف، خلال مقابلة أجراها معه الصحافي عرفان أكتان بجريدة دوفار أول أمس السبت، داخل محبسه :"التاريخ لم يتحدث قط عن الذين يزجون الناس في السجون، إنما يمجد الذين يخرجون منه مرفوعي الرأس".
وعن فرص الحزب المعارض في انتخابات البلدية المقبلة، قال دميرطاش المحتجز للعام الثاني على التوالي بحجة الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني: يجب أن يتصدر المرشحون المحافظون رؤوس القوائم الانتخابية، لضمان تحقيق نتائج مرضية تليق بالكتلة النسبية للحزب. 
وتابع: يوجد في حزبنا ملايين المحافظين الذين يؤدون وظائف في جميع المستويات، ويعملون بكل جهدهم، وهناك المسؤولون المتدينون أيضا، وأصدقاؤنا الاشتراكيون ننتخبهم بدعم هؤلاء المحافظين".



دعوة علنية للثورة
دميرطاش دعا الأتراك إلى الثورة على ظلم إردوغان، وقال في أسى :"أجد صعوبة في فهم سبب خوف البلل من المطر إلى هذا الحد، لقد شهد تاريخ الإنسانية وماضينا القريب والبعيد ما هو أسوأ من ذلك، لا تخافوا.. أخرجوا وتعرضوا لبلل الأمطار، لا تقلقوا عندما تشرق الشمس سيجف هذا البلل، ولا شك في أن الشمس تشرق في كل مرة". 
وعن موقفه مما يجري في الشارع التركي حاليا، قال: "يوجد في الخارج مناخ يعمه الخوف بغير داعٍ"، في إشارة منه إلى الخوف من السجن، وتفادي الاضطهاد، معلقا "هذه الفترة.. لابد أن يأتي يوم وتنتهي". 
يذكر أن حزب الشعوب الديموقراطي أعد فيديو في الأيام الماضية بمناسبة الذكرى السادسة لتأسيسه، لم يتضمن أية صورة لزعيمه، الذي علق قائلا: لا مشكلة أيديولوجية أو سياسية بيني وبين الحزب، أريد من الجميع أن يعرفوا هذا، إذا كان هناك شيء لن أتردد في التصريح به، إن ما يحزنني هو وجود بعض الفشل في الحزب من ناحية مفهوم الإدارة، والتكتيك والحملات السياسية".



وأضاف صلاح الدين: أعتبر نفسي مسؤولا وأعمل من هنا على تقديم الانتقادات والاقتراحات لأصدقائي خارج السجن، أحاول أن أؤدي وظائفي السياسية بالشكل الذي يليق بي، وأترك الباقي للزمن، مضى على كفاحي على هذا النحو 28 عاما، وسأستمر فيما تبقى من عمري بصفتي ابنا ورفيقا لحركة الديموقراطية والحرية التي ولدت وكبرت فيها". 
ووجه دميرطاش رسالة إلى جماهير الأتراك من أنقرة إلى إسطنبول، ومن ديار بكر إلى هكاري الذين يتساءلون عن مصيره، بقوله: "حينما يعترض الشعب سيتوقف كل هذا العبث، وقتها سأخرج إلى النور".

مسلمون مخلصون لكن لا نتاجر بالدين
وأشار إلى ضرورة استمرار التحالف اليساري في الانتخابات البلدية المقبلة، كما كان في الانتخابات النيابية الماضية، وأكد على أهمية إتاحة الفرصة للمحافظين للترشح :"المسؤولون المتدينون في حزبنا لا يستغلون الدين في ممارسة السياسة، إنهم مسلمون أصحاب عقيدة، مخلصون، لا مصالح لهم. جميعهم مواطنون أكراد يدافعون عن الديموقراطية وحقوق الإنسان والمرأة".



وتابع: "حتى لا تفهموني خطأ، هناك أشخاص مثلهم في الأحزاب الأخرى، لا نسمح لأحد أن يصف هؤلاء في حزبنا بالتطرف والتشدد، أعرف الكثير من الرجال والنساء الأكراد الذين قدموا أكبر التضحيات، وجميعهم يساريون و مكافحون أشد من قوميين كثر يطلقون على أنفسهم وصف يساريين.
في حين شن هجوما على حزب الحركة القومية، بالقول: "لا توجد هذه اليسارية المزيفة في حزبنا. لهذا السبب فإن ترك مقاعد لمسؤولي الحزب في البلدية هو ما تقتضيه الديموقراطية واحترام الإرادة الشعبية، لذلك أؤكد على أن مسؤولي البلدية المحافظين التابعين لحزب الشعوب الديموقراطي سيظهرون للجميع كيف يكون المسلم صاحب العقيدة عادلا و ديموقراطيا وإداريا ناجحا ".

Qatalah