يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


دولة عصابات، هكذا تحولت تركيا تحت حكم رجب إردوغان وحزبه العدالة والتنمية، والتي كان أحدث جرائمها الاعتداء على الصحافي المعارض يافوز سليم دميراغ بالضرب أمام منزله من قبِل 6 مجهولين، ثم العمل للتغطية على فصول الجريمة بفضل التواطؤ الرسمي.
البرلمان التركي رفض الأربعاء طلب إحاطة تقدم به حزب الخير المعارض للتحقيق في واقعة  الاعتداء على الصحافي والكاتب بجريدة يني تشاغ، وجاء الرفض بفضل أغلبية أصوات نواب حزبي "العدالة والتنمية" وحليفه "الحركة القومية".
كتب تكتل نواب حزب الخير في البرلمان، عبر موقع التواصل الاجتماعي "تغريدة":  "لم يتم الموافقة على طلب الإحاطة المقدم من حزب الخير، بفعل أصوات حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية".
رئيس تكتل نواب حزب الخير في البرلمان ونائبه في مدينة كوجالي لطفي تورك، علق على رفض البرلمان طلب الإحاطة حول الواقعة، قائلًا: "هل هذه تركيا الجديدة التي تتحدثون عنها؟ نال كليتشدار أوغلو نصيبه من الاعتداء، وجاءوا أمام منزل ميرال أكشينار للاعتداء عليها. على من الدور الآن يا ترى؟ إذا واصلتم التستر على العنف، ستسألون عن ذلك أمام التاريخ وأمام الشعب".

كانت السلطات التركية أطلقت سراح 6 أشخاص تورطوا في الاعتداء على دميراغ . وورد في أقوالهم، إنهم أقروا بحدوث مشاجرة بسبب الازدحام المروري، وضربوا الصحافي المعارض لهذا السبب، بينما أصدر المدعي العام قرارا بإطلاق سراحهم، بعد أخذ أقوالهم، بحجة عدم وجود خطر على حياة دميراغ.

ديكتاتورية متسعة
تحت عنوان "ديكتاتورية إردوغان المتسعة توجه تركيا نحو طريق مسدود"، تحدثت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن حادث الاعتداء الأخير على الصحافي والكاتب المنتقد لحكومة أنقرة يافوز سليم دميراغ وذلك بعد ظهوره في برنامج تلفزيوني في 10 مايو الجاري.
تحول تلك الحادثة تركيا، التي كانت ذات يوم تنبض بالديمقراطية، إلى دولة عصابات وخوف، كما أن نظام إردوغان، عمِد إلى تغيير نظام الحكم في البلاد إلى النظام الرئاسي بدلا من البرلماني، ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، شن حملة لا هوادة فيها لإسكات جميع المعارضين.

هزيمة حزب إردوغان، العدالة والتنمية الحاكم، في الانتخابات التي جرت في 31 مارس الماضي وفقد منصب رئاسة بلدية إسطنبول وأنقرة، صعق إردوغان الذي كان عمدة لإسطنبول في تسعينيات القرن الماضي، والتي لا يزال يحظى داخلها بقاعدته السياسية.
بعد ذلك، قررت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا إلغاء نتيجة الانتخابات الأخيرة، ودعت لإجراء انتخابات جديدة في 23 من يونيو المقبل، وهي الخطوة التي لاقت إدانة من حزب الشعب الجمهوري المعارض، معتبرا أن فوزه بالانتخابات الأخيرة قد تمت سرقته.

Qatalah