يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أتقن رجب طيب إردوغان اللعب على جميع حبال السياسة في منطقة الشرق الأوسط، تحالف مع الجميع وخان الجميع، نشر الخراب وقتل السلام، أشعل الحروب ومول الإرهاب، أنهى أسطورة "سياسة صفر مشاكل" التي تغنت بها الديبلوماسية التركية لنحو عقد من الزمان، ليتحول إلى أحد أبرز المعوقات في تحقيق السلام في المنطقة.

الرسام السلوفاكي ماريان كامينسكي أبدع في رسم كاريكاتير أظهر خلاله الرئيس التركي وهو يلتهم حمامة السلام، ساحقا كل آمال الاستقرار في المنطقة العربية.

وتسيطر على الرئيس التركي هواجس إحياء الإمبراطورية العثمانية في المنطقة، ما دفعه إلى انتهاج سياسات عدائية ضد دول الجوار، فعزز تحالفه مع جماعة الإخوان منذ ثورات الربيع العربي في العام 2011، من أجل بسط هيمنته والتدخل في شؤون عدة دول عربية، أبرزها مصر.

وتحالفت أنقرة سريعا مع تنظيم داعش بهدف استخدامه كمخلب قط في سورية والعراق، فتركيا لم تنس يوما أطماعها القديمة في معظم مدن شمالي البلدين، لذا استغلت حالة السيولة السياسية في الدولتين العربيتين لتنفيذ عمليات انتشار مسلح بحجة مطاردة مسلحي الأكراد، وكان أبرزها عملية "درع الفرات" و"غصن الزيتون".

وسجلت تقارير حقوقية وقوع جملة من الانتهاكات التركية بحق المدنيين في سورية خاصة المدن التي يقطنها الأكراد، فضلا عن ذلك عمل الديكتاتور على تأجيج الأزمة الخليجية عبر الانحياز لحليفته قطر في مواجهة دول الرباعي العربي (السعودية ومصر والإمارات والبحرين)، ناهيك عن دوره في تمويل الميليشيات الإرهابية في ليبيا.

وحصد إردوغان نتيجة أفعاله، فقد توترت علاقته بالولايات المتحدة الأميركية، على خلفية أزمة اعقتال القس الأميركي، وكادت أن تقطع مع دول الاتحاد الأوروبي الرافضة لسياسات أنقرة العدوانية، وباستثناء قطر تبدو العلاقات التركية العربية في أسوأ أحوالها، لتتحول تركيا إردوغان إلى واحدة من أهم أسباب عدم الاستقرار التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط.

Qatalah